لجأت مليشيا الحوثي إلى توظيف "الحارس القضائي" في خدمة أجندتها للسطو على المتجر والمؤسسات، والمراكز التجارية في العاصمة صنعاء، بغرض تملكها وسلخ ملكياتها عن أصحابها.
 
وقالت مصادر في صنعاء إن مليشيا الحوثي المدعومة من إيران عينت  حراسا قضائيين تابعين لها على العديد من المنشآت التجارية بصنعاء، بذريعة ملكية هذه المؤسسات لشخصيات مناهضة للجماعة، تمهيدا للاستيلاء على هذه المراكز التي تعتقد المليشيا أنها ستدر عليها مبالغ ضخمة.
 
و"الحارس القضائي" اعتادت المليشيا على استخدامه بشكل مستمر كسلاح تبطش من خلاله بالتجار في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بعد أن تنتهي من ابتزاز هؤلاء التجار.
 
وتحدثت صحيفة "الشرق الأوسط" عن قيام المليشيا الحوثية بمصادرة عدد من الشركات والمؤسسات التجارية في العاصمة إلى جانب مراكز تجارية في مناطق متفرقة من المدينة.
 
وذكرت الصحيفة أن المليشيا عينت حراسا قضائيين على تلك المراكز بينما صادرت حسابات أول وأكبر مركز تجاري للملابس بصنعاء (سيتي ماكس) الموجودة في البنوك التجارية، كما استحوذت على عمليات البيع والشراء وعينت محاسبين جددا وإدارة مالية، وأمناء للمخازن والمستودعات.
 
وقال عاملون في بعض المراكز التي تعرضت للبطش الحوثي إن " الاعتداءات الحوثية الأخيرة على تلك المراكز التي يعملون بها ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، حيث اعتاد عناصر الجماعة التهجم والاعتداء على تلك المراكز وإجبار مالكيها على دفع إتاوات مالية غير قانونية".
 
وخلال العامين الماضيين تعرض مركز سيتي ماكس لنحو 23 اعتداء، حيث تتخذ المليشيا ذرائع واهية عندما تنفذ اعتداءاتها على المركز بهدف الابتزاز والنهب، إذ بلغت الأموال التي نهبتها المليشيا من المركز أكثر من 350 مليون ريال خلال فترة من الفترات. وفقا لمحاسب مالي سابق في المركز.
 
وكان الحوثيون في السابق يفرضون ما يسمونه ب"المجهود الحربي" على الشركات والمراكز التجارية ومولات التسوق بمناطق سيطرتهم، إلا أن المجهود الحربي لم يعد كافيا اليوم لتلجأ المليشيا الى التملك التام لهذه المراكز والمؤسسات والشركات.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية