أكدت مصادر ملاحية بالبحر الأحمر أنه تم إنقاذ 35 شخصا، بينهم 26 سائحا من جنسيات مختلفة، إثر تعرض زورق سياحي "لنش" كانوا يستقلونه للغرق خلال رحلة بحرية لإحدى مناطق الغوص شمال البحر الأحمر

 

وأفادت المصادر بأن العاملين على أحد اللنشات السياحية بالبحر الأحمر تمكنوا من إنقاذ 35 شخصا بينهم 26 سائحا من جنسيات مختلفة من الغرق، وذلك بعد تعرض اللنش السياحي "كارتنون"، الذي كانوا يستقلونه شمال البحر الأحمر، للغرق خلال رحلة بحرية لإحدى مناطق الغوص، موضحين أن اللنش المنكوب بدأ العمل في الرحلات البحرية منذ فترة قصيرة.

 

وتبين أن اللنش الغارق يبلغ ارتفاعه 3 طوابق، وكان عائدا من رحلة غوص بمنطقة أبو نحاس الشهيرة شمال البحر الأحمر.

 

وعلى بعد نحو 35 كيلو مترًا، وتحديدًا غرب جزيرة شدوان المواجهة لمدينة الغردقة المصرية بالبحر الأحمر، تقع منطقة شعاب أبوالنحاس، وأطلق عليها الغطاسون «مثلث برمودا»، فهي منطقة هادئة منعدمة الدومات المائية إلا أنها تتميز بالشعاب المرجانية المميتة، والتي مثلت في كثير من الأحيان خطرًا قاتلًا، أذرع من الشعاب لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، رغم أنها تتواجد في ممرات السفن نفسها.
 
حتى اليوم، لم يتمكن الباحثون من إحصاء عدد السفن، وإن كان البعض يجزم أن عددها يتراوح من خمس إلى سبع سفن ضخمة، وهي على الترتيب، السفينة «إس إس كارناتيك»، والتي غرقت في عام 1896، والسفينة «كيمون إم»، والتي غرقت عام 1978، والسفينة «أولدن»، والتي غرقت عام 1987، والسفينة «تشريسكولا كيه»، وغرقت عام 1981، والسفينة «غيانيس دي»، وغرقت عام 1983، وقد جذبت تلك المنطقة محبي رياضة الغوص والاستكشاف حول العالم.
 
وتعد منطقة شعاب أبوالنحاس، ورغم وجود أكثر من عشرين موقعًا للسفن الغارقة والمُحطمة، إلا أنها تُعد المنطقة الوحيدة التي تحتوي على حطام 5 سفن عملاقة و٢ متوسطة الحجم بعضها يقع على عمق أكثر من 30 مترًا، تمتلكها هيئة الموانئ البحرية، وتسعى وزارة البيئة للحفاظ على الحطام في ذلك الموقع، لأن وجودها في القاع يساعد على تخفيف الضغط على البيئة الطبيعية للشعاب المرجانية.
 
«المنطقة نحس على السفن».. بتلك العبارة يصف الغواصون والصيادون تلك المنطقة، حتى أنهم يؤكدون أن نحسها الذي يلازم السفن التصق باسمها، لذلك عُرفت بـ«أبونحاس»، إلا أن البعض يؤكد أن اسمها اكتسبته من غرق إحدى السفن المحملة بمعدن النحاس، وكما هي العادة، فلكل سفينة غارقة في «أبونحاس» قصة وحكاية وبلد منشأ وحمولة تختلف عن الأخرى، وإن كانت جميعها تشترك في سبب الغرق، وهو «شعاب أبونحاس» المرجانية.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية