مناورة حوثية جديدة تعرقل اتفاق تبادل الأسرى بكشوف مزورة تضم 500 اسم مقابل 3 فقط

كشفت مصادر مطلعة عن مناورة جديدة من قبل مليشيا الحوثي تهدف إلى عرقلة تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى الذي تم التوصل إليه مؤخراً في العاصمة العُمانية مسقط، عبر تقديم قوائم اسمية مضللة لا تتطابق مع الواقع الفعلي للأسرى.

ووفقاً للصحفي فارس الحميري عن مصادر مطلعة، سلمت المليشيا كشوفات تضم قرابة 500 اسم، ادعت أنهم أسرى تطالب بالإفراج عنهم كجزء من الاتفاق، في خطوة بدت ظاهرياً التزاماً بالمسار الإنساني، إلا أن عمليات التدقيق كشفت عن اختلال خطير ومتعمد في البيانات المقدمة.

وأوضحت المصادر أن ثلاثة أسماء فقط من إجمالي القائمة تعود لأسرى موجودين فعلياً، بينما تعود بقية الأسماء لمفقودين، أو لأشخاص قُتلوا في وقت سابق في المواجهات العسكرية، أو كانت أسماء وهمية أُدرجت بالكامل، مما يؤكد أن المليشيا استخدمت هذه الكشوف كأداة للتضليل وليس كوثيقة تنفيذية للاتفاق.

ويشير المراقبون إلى أن هذه الخطوة لا تمثل خطأً إدارياً أو خللاً فنياً، بل هي سلوك ممنهج دأبت مليشيا الحوثي على اعتماده في الملفات الإنسانية الحساسة، ويهدف إلى كسب الوقت والمماطلة في التنفيذ، وإرباك لجان التحقق، وخلق انطباع زائف بالالتزام أمام الوسطاء، مع تحميل الطرف الآخر مسؤولية التعطيل إعلامياً.

كما يعكس هذا التحايل استهتاراً واضحاً بمعاناة الأسرى وذويهم، وتحويل ملف إنساني بحت إلى ورقة ضغط سياسية وإعلامية، مبتعداً عن أي اعتبارات أخلاقية أو إنسانية مفترضة.

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية