خبير دولي: اعتداءات إيران على دول الخليج خطأ استراتيجي فادح يكلفها دبلوماسياً واقتصادياً

اعتبر خبير دولي في مجال الطاقة والاقتصاد الكلي، دالغا خاتين أوغلو، أن الهجمات الإيرانية الأخيرة على دول الخليج تمثل خطأ فادحًا، مؤكّدًا أن نظام طهران أصبح أكبر تهديد لإمدادات الطاقة والملاحة العالمية.

وأشار أوغلو، في تحليل نشره «منتدى الشرق الأوسط» الأمريكي ورصدته وكالة 2 ديسمبر، إلى أن الهجمات جاءت كرد على الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت كبار مسؤولي النظام، بمن فيهم المرشد الأعلى علي خامنئي، لكنها أسفرت عن نتائج عكسية، وأثارت مواقف دولية وإقليمية سلبية ضد إيران.

وأوضح أن الهجمات شملت دول الخليج الست، إضافة إلى العراق والأردن وسوريا، واستهدفت موانئ وسفارات ومراكز صناعية وفنادق وأعياناً مدنية، مخالفًا ما تدعيه إيران بأنها تصيب قواعد أمريكية فقط. وأكد أن المنشآت المتضررة شملت منشآت الغاز في قطر، مصفاة رأس تنورة السعودية، مصفاة الأحمدي الكويتية، ثلاث ناقلات نفط في المياه جنوب إيران، وميناء الدقم العماني.

وذكر أوغلو أن هذه الهجمات أسفرت عن توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر، وتعليق إنتاج مصفاة رأس تنورة بطاقة 550 ألف برميل يوميًا، وارتفاع أسعار الغاز في أوروبا وآسيا بنسبة 45%، وأسعار النفط العالمية بنسبة 9% نتيجة تعطيل تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

وأشار الخبير إلى أن إيران خسرت فرصتها في الضغط على الدول العربية المضيفة للقواعد الأمريكية، حيث دفعت الهجمات بعض الدول العربية والأوروبية إلى التعبير عن دعمها العسكري للشركاء الخليجيين، بينما أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استغرابه من قرار طهران باستهداف دول المنطقة.

وحذّر أوغلو من أن استمرار الهجمات قد يعرض إيران لتصعيد عسكري محتمل، نظرًا لأن معظم بنيتها التحتية للطاقة والتجارة تقع ضمن نطاق سيطرة دول الخليج وحلفائها الغربيين، مع إمكانية استهداف الولايات المتحدة لهذه البنية التحتية دون مشاركة عربية رسمية إذا استمرت الاعتداءات.

كما أشار التحليل إلى تداعيات دبلوماسية فادحة، أبرزها:

- إغلاق الإمارات سفارتها في طهران.

- إدانة وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي للعدوان الإيراني غير المبرر، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأمن والاستقرار.

- إعادة تقييم عمان وقطر، اللتين لعبتا دور الوسيط مع طهران، لاستراتيجياتهما الدبلوماسية.

- دراسة دول الخليج لخيارات الرد المحتملة على تحركات إيران.

واختتم أوغلو تحليله بالإشارة إلى أن توسيع إيران رقعة المعركة سيُضعف قدرتها على الردع أكثر مما يُقيّد خصومها، ما يعكس خطورة استمرار نهجها العدواني على الصعيدين العسكري والاقتصادي والدبلوماسي.

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية