غياب مجتبى خامنئي يثير تساؤلات حول استقرار النظام الإيراني

أصبح مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي، رسميًا المرشد الأعلى لإيران بعد وفاة والده، لكن غيابه عن المشهد العام يثير تساؤلات حول فعالية القيادة واستقرار النظام في ظل الضربات الجوية الأمريكية- الإسرائيلية المستمرة.

وفقًا لتقرير نشره منتدى الشرق الأوسط ورصده محرر "وكالة 2 ديسمبر"، منذ بدء الأعمال العسكرية في 28 فبراير، لم يظهر أي أثر لمجتبى، ولم تُصدر السلطات الإيرانية أي تأكيد على صحته، ما أثار التكهنات حول احتمال إصابته أو اختبائه لحماية نفسه. ويبدو أن النظام يخشى كشف مكانه، ما يعكس الذعر داخل مؤسسات السلطة الإيرانية بعد الهجمات الجوية الأخيرة.

كما يظل غامضًا مسار اختياره كمرشد أعلى، حيث لم يُعرف ما إذا كان مجلس الخبراء المكوّن من 88 رجل دين قد اجتمع فعليًا للتصويت، أم أن القرار تم عبر آليات إلكترونية، في ظل صعوبة عقد اجتماع كامل لمجموعة يبلغ متوسط أعمارها نحو التسعين عامًا أثناء الحملة العسكرية.

ويطرح التقرير السؤال الأهم: ما الدور الذي لعبه الحرس الثوري الإيراني، الحليف الأقوى لمجتبى، في تثبيت سلطته؟

ورغم الغموض، بدأ كبار المسؤولين في النظام الإيراني، بمن فيهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان، تقديم البيعة لمجتبى، في محاولة لإظهار الولاء واستقرار السلطة. إلا أن النفوذ الفعلي للحرس الثوري يظل الأكبر، مسيطرًا على القرار العسكري والسياسي، مع الحفاظ على أيديولوجية طهران العدائية تجاه الغرب وإسرائيل.

وتشير التطورات، كما ذكر التقرير ذاته، إلى أن النظام يعيش حالة فوضى مخفية خلف مظاهر ادعاء القوة، حيث تجوب عناصر الحرس الشوارع مرعبين المواطنين ومتجنبين المباني التي يمكن استهدافها، في وقت يسعى المسؤولون لحماية مجتبى من أي ضربات محتملة.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية