بعد قرارات الشطب.. مليشيا الحوثي تبدأ حملة ابتزاز مالي واسعة ضد الوكالات التجارية

في خطوة تكشف إصرارها على تجريف السوق اليمنية بمناطق سيطرتها، وإقصاء التجار والمستثمرين لصالح شبكات تابعة لها، تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية ابتزاز آلاف الوكالات التجارية بعد أن قامت بإصدار قرارات بشطبها.

مطلع أبريل الجاري، ألغت ما تسمى بوزارة الاقتصاد والصناعة التابعة للمليشيا 4.225 وكالة تجارية، محلية وإقليمية ودولية عبر إصدار قرار بشطب هذه الوكالات والشركات التجارية، دون سابق إنذار أو توضيح سبب قيامها بتلك الجريمة.

وتمضي مليشيا الحوثي الإرهابية في حربها المفتوحة على القطاع الخاص، غير مكترثة بتداعيات قراراتها على الاقتصاد ومعيشة اليمنيين، كان آخرها المجزرة الاقتصادية التي ارتكبتها بحق الوكالات.

- انتهاكات حوثية بحق القطاع الخاص
وتأتي الانتهاكات الحوثية بحق القطاع الخاص، ضمن سلسة انتهاكات ونهب وحرابة دشنتها مع انقلابها على الدولة اليمنية في 21 سبتمبر 2014، باعتبارها مليشيا تتغذى على الحروب، وفرض الجبايات والإتاوات بطرق غير قانونية.

لم تسلم هذه الوكالات والشركات التجارية من ممارسة المليشيا بحقها أبشع أنواع الابتزاز خلال العقد الماضي، قبل أن تقوم مؤخرًا بشطب سجلات تراخيصها وتسريح عشرات الآلاف من الموظفين، في خطوة تمكن المليشيا من إحلال تجار جدد موالين لها.

دفعت هذه المضايقات، وتصاعد عمليات النهب الممنهج بحق القطاع الخاص والاقتصاد اليمني، العديد من الشركات والوكالات التجارية إلى نقل مقارها الرئيسية إلى العاصمة عدن، باعتبارها تحت ظل الحكومة الشرعية حيث يتسنى لها العمل بأمان.

- سياسة الابتزاز المالي
لكن، وبعد مرور ثلاثة أسابيع من إصدار المليشيا قرار المجزرة الاقتصادية المتمثل بشطب آلاف الوكالات التجارية، لجأت اليوم إلى تطبيق سياسة الابتزاز عبر نهب مبالغ طائلة من هذه الوكالات لتمديد تنفيذ القرار، والادعاء "بمنح مهلة استثنائية للتصحيح"، عبر الابتزاز المالي.

وأعلنت المليشيا أنها مددت العمل بقرار شطب 4.225 وكالة تجارية، لـ90 يومًا، تحت ذريعة "تصحيح وضعها وتجديد الوكالات".

- آثار اقتصادية ومعيشية
يقول خبراء الاقتصاد؛ إن قرار المليشيا بشطب الوكالات، يترتب عليه آثار اقتصادية عديدة، ومجحفة بحق التجار ورؤوس أموال القطاع الخاص، وتفاقم الوضع المعيشي للمواطنين.

ويضيف الخبراء أن هذه القرارات تعمل على تفكيك الشركات التجارية، ومحو كل ما يتعلق بإجراءاتها الرسمية ما يدفع المليشيا للسيطرة عليها والتحكم بها بتراخيص جديدة، وتعيين الموالين لها.

وبحسب الخبراء، فإن المجزرة الحوثية ستفاقم ارتفاع أسعار السلع والأدوية، واحتياجات المواطنين، وتحد من قدرتهم الشرائية بشكل أكبر، نتيجة انعدام توفير سلع هذه الشركات التي يصل عمر بعضها إلى أكثر من 40 عامًا.

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية