العليمي: نجاح أي مقاربة لإنهاء الحرب مشروطة بالتعامل مع مليشيا كجزء من مشروع إيراني عابر للحدود
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، اليوم الخميس، أن أي مقاربة لإنهاء الحرب في البلاد لن تنجح ما لم يتم التعامل مع المليشيا الحوثية باعتبارها جزءًا من مشروع إيراني عابر للحدود، وليس طرفًا سياسيًا محليًا.
جاء ذلك خلال لقائه وفدًا من معهد تشاتام هاوس برئاسة الدكتورة صنم وكيلة، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لمناقشة مستجدات الوضع الوطني، والمقاربات المطلوبة لإنهاء المعاناة التي صنعتها مليشيا الحوثي.
وحذّر الدكتور العليمي من أن اختزال أي أزمة من هذا النوع في هدن وترتيبات لوقف إطلاق النار سيؤدي إلى إدارة مؤقتة للمخاطر بدلاً من بناء سلام مستدام، مؤكدًا أن التعامل مع مليشيا الحوثي كطرف سياسي طبيعي أو سلطة أمر واقع يمنح شرعية لفكرة الحق الإلهي، وتكريسًا للعنصرية والسلاح خارج الدولة.
وشدد رئيس المجلس الرئاسي على أن السلام الحقيقي في اليمن لا يعني هدنًا هشة أو وقفًا لإطلاق النار، بل بناء دولة تضمن الحقوق والحريات لجميع المواطنين.
وقال؛ إن مليشيا الحوثي لم تكن جماعة مقصاة كما يدعون، مشيرًا إلى مشاركتهم في مؤتمر الحوار الوطني، لكنهم رفضوا أن يكونوا طرفًا سياسيًا ضمن إطار الدولة، وسعوا إلى فرض واقع فوق الدستور قائم على احتكار السلاح والسلطة خارج المؤسسات والشراكة الوطنية.
وأكد أن مليشيا الحوثي تجاوزت في ممارساتها كثيرًا من التنظيمات الإرهابية عبر استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والألغام البحرية والسيارات المفخخة، واستهداف الملاحة الدولية، إلى جانب تجريف الحياة العامة ومحاولتها البائسة لتكريس العنصرية وتقييد الحريات، مشيرًا إلى أن حماية الملاحة الدولية لا تبدأ من البحر فقط، بل من إنهاء مصادر التهديد على اليابسة.
وخلال اللقاء، تطرق العليمي أيضًا إلى الدور الإيراني المزعزع لأمن واستقرار المنطقة، والإصلاحات التي يقودها مجلس القيادة والحكومة، بما في ذلك توسيع مشاركة الشباب والنساء في مؤسسات الدولة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، واستيعاب الكفاءات اليمنية في الداخل والخارج.
وبخصوص المقاربات الغربية تجاه اليمن، قال إن عددًا من الباحثين يخلطون بين المدن الخاضعة للسيطرة بالقوة والمجتمعات التعددية، مشيرًا في هذا السياق إلى أن القبضة الأمنية المفرطة في مناطق الحوثيين لا تعني وجود حياة سياسية أو اجتماعية طبيعية وآمنة.
وأكد رئيس المجلس أن الشراكة مع السعودية تمثل ضرورة جغرافية وأمنية واستراتيجية، فرضتها الجغرافيا والحدود والمصالح المشتركة، مشيدًا بدعم المملكة لليمن، ومضيفًا أن أمن اليمن والخليج بات مترابطًا أكثر من أي وقت مضى في ظل التحديات الراهنة.







