مبادرة طارق صالح لجرحى مأرب تحصد إشادات واسعة وتؤكد وحدة الصف

في بادرة إنسانية مسؤولة تتجاوز البعد المادي لتلامس الجرح الوطني، أعلن نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ـ قائد المقاومة الوطنية الفريق أول ركن طارق صالح، تقديم مساهمة مالية بقيمة مليار ريال يمني لصالح جرحى القوات المسلحة والمقاومة في محافظة مأرب.

وتكتسب المبادرة أهمية خاصة لارتباطها بواحدة من أكثر القضايا إيلامًا في مسار الحرب، والمتمثلة في أوضاع جرحى القوات المسلحة الذين قدموا تضحيات جسيمة دفاعًا عن الجمهورية، وأسهموا في التصدي لمليشيا الحوثي وإفشال مخططاتها منذ المراحل الأولى للمعركة الوطنية.

وتزامنت المبادرة مع حالة الجدل والغضب التي أثارتها واقعة الجريح والمعاق من منتسبي الجيش الوطني، عبدالواحد علي حسن، داخل أحد مساجد مدينة مأرب.

وتأتي هذه المبادرة في ظل التحديات التي واجهتها الهيئة الطبية العسكرية خلال السنوات الماضية، لا سيما ما يتعلق بتغطية نفقات العلاج والعمليات الجراحية للجرحى، خصوصًا ذوي الإصابات البالغة والإعاقات الدائمة، بما من شأنه التخفيف من معاناتهم، وتعزيز الروح المعنوية في صفوف القوات المسلحة بعد سنوات من الإحباط والمعاناة.

ولاقت المبادرة تفاعلًا واسعًا وإشادات من شخصيات سياسية وإعلامية، والتي عدتها تعبيرًا عن الشعور بالمسؤولية الوطنية، وخطوة تسهم في تعزيز التماسك بين القوى المناهضة للمليشيا الحوثية، وتخفيف آثار الحرب على المقاتلين الذين تحملوا أعباء المواجهة، في خطوة تجسد الهدف الأسمى للجيش اليمني في احتواء الجرح في مختلف الجبهات، وإعادة ترتيب أولويات المعركة الوطنية.

وقد ثمن الفريق الركن صغير بن عزيز، رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة، هذه المبادرة، عبر تغريدة في منصة X بالمبادرة، وقال إنها "موقف غير مستغرب"، مؤكداً أن القوات المسلحة في مأرب والساحل الغربي والجنوب تقف اليوم في خندق واحد لمواجهة العدو المشترك.

وكتب الصحفي فيصل الشبيبي، عبر حسابه في إكس، مشيراً إلى أن هذه الخطوة هي "الرد العملي والأقوى على كل محاولات شق الصف"، داعياً كافة القيادات للاقتداء بهذا النهج في دعم حماة الوطن.

كما أشاد الكاتب محمد السدح بالمبادرة، مؤكدًا أن الفريق طارق صالح اختار أن يرد بالفعل في وقت كانت فيه حملات الهجوم والانتقاد تتصاعد ضده، معداً أن تخصيص مليار ريال لجرحى مأرب يجسد موقفًا وطنيًا وأخويًا صادقًا يتجاوز الخلافات والحسابات الضيقة.

وأضاف، أن المبادرة تعكس إيمانًا بوحدة المعركة والهدف والمصير، وتؤكد أن الجنود والجرحى والقضية الوطنية كيان واحد، وأن المواقف الصادقة في القضايا الوطنية الكبرى لا ينبغي أن تُقابل إلا بالتكاتف وتغليب مصلحة اليمن.

رئيس مؤسسة صروح للتنمية الثقافية والإنسانية، عبدالخالق سيف، هو الآخر أشاد بمبادرة نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح الداعمة لجرحى مأرب بمبلغ مليار ريال، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس شعور “ابن المعركة والجمهورية والمقاومة” بمعاناة الجرحى الذين وصفهم بـ”تيجان التضحية”.

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية