"2 ديسمبر" ترصد أبرز انتهاكات مليشيا الحوثي خلال الأسبوع المنصرم

انتهاكات وجرائم متصاعدة بحق المدنيين شهدتها المناطق المنكوبة بسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، خلال الأسبوع المنصرم، من بينها القتل والإصابات بالألغام والقصف، وحملات اختطاف ومداهمات، إلى جانب تفجير منازل وفرض جبايات مالية والتضييق على الحريات العامة والعمل الإنساني، في مؤشر على استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في تلك المناطق.

ورصدت وكالة "2 ديسمبر" سلسلة انتهاكات متفرقة في عدد من المحافظات، بدأت من محافظة الحديدة، حيث قُتل المواطن مهدي علي حنيش جراء انفجار لغم أرضي من المخلفات الحوثية في قرية الزعفران بمديرية الدريهمي، ضمن سلسلة من الضحايا الذين تواصل ألغام المليشيا الإرهابية حصد أرواحهم.

وفي محافظة البيضاء، توفي المواطن صدام نصر القادري متأثرًا بإصابته عقب تعرضه لإطلاق نار ودهس بطقم عسكري تابع للمليشيا، خلال حملة مداهمات نفذتها في قرية الطيرية بمنطقة قيفة- مديرية رداع.

أما في محافظة تعز، فأُصيب المواطن عبدالملك جوعري بشظايا في الرأس والعين؛ إثر استهداف طيران مسيّر تابع للمليشيا قرية سكنية في مديرية مقبنة- غرب المحافظة.

اختطافات ومداهمات

وفي سياق الانتهاكات المستمرة، اختطفت المليشيا الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي- قُطر اليمن، نجيب عبدالسلام الحميري، أثناء مروره بمنطقة مذبح في العاصمة المختطفة صنعاء، قبل اقتياده إلى جهة مجهولة.

كما اختطفت الشيخ هثيم الحبيشي، حفيد الشيخ عبدالعزيز الحبيشي، في محافظة إب، على خلفية منشور انتقد فيه ممارسات المليشيا واقتحام منازل المواطنين.

وفي محافظة تعز، اختطفت المليشيا طفلًا عقب مداهمة منزل أسرته في مديرية شرعب الرونة، في خطوة قالت مصادر محلية إنها جاءت للضغط على ذويه في قضية نزاع.

وفي حجة، اقتحمت عناصر حوثية حفل زفاف في مديرية كعيدنة واختطفت ثلاثة من أقارب العريس ووجهاء المنطقة، ما تسبب بحالة من الذعر بين الحاضرين.

وعاودت المليشيا في محافظة عمران اقتحام منزل المواطن عامر حمود رافع بمديرية القفلة، وأطلقت النار أثناء عملية المداهمة، ما أثار حالة خوف واسعة بين السكان.

جبايات وتضييق اقتصادي

اقتصاديًا، أغلقت مليشيا الحوثي مصنع شملان للمياه في صنعاء ومنعت دخول العمال وخروج الشاحنات، في محاولة لفرض جبايات مالية على إدارة المصنع، وفق مصادر محلية.

وفي محافظة إب، استولت قيادات حوثية في مكتب الأوقاف على نحو 20 مليون ريال من أموال الأوقاف، وسط شكاوى موظفين من حرمانهم من المرتبات والمستحقات المالية.

كما اقتحمت عناصر تابعة لما يسمى "مكتب الزكاة" مبنى سكنيًا في مديرية المشنة بمحافظة إب لترويع سكانه أثناء ملاحقة أحد التجار لإجباره على دفع جبايات مالية.

وفي المدينة ذاتها، شكا سكان من انقطاع المياه العمومية عن عدد من الأحياء لأسابيع، ما اضطرهم إلى شراء المياه من الصهاريج التجارية بأسعار مرتفعة، في ظل غياب أي حلول من سلطات المليشيا.

قيود وتحركات عسكرية

في محافظة تعز، أغلقت المليشيا المنفذ الشرقي للمدينة في مناسبتين منفصلتين خلال الأسبوع، ما تسبب في تكدس مئات المركبات وتعطيل حركة المسافرين، بالتزامن مع تنفيذ أعمال حفر أنفاق واستحداث تحصينات عسكرية قرب الطريق.

كما منعت مليشيا الحوثي عددًا من مدراء المنظمات الإنسانية في صنعاء من لقاء المنسق الأممي المقيم بالإنابة، في خطوة أثارت استياءً واسعًا في الأوساط الإنسانية.

انتهاكات متعددة

وفي العاصمة المختطفة صنعاء، فجّرت مليشيا الحوثي منزل العميد فضل الصايدي في حي شملان، بعد اقتحامه وإحراقه، رغم أن مالكه معتقل في سجونها منذ عام 2018، ومحكوم بالإعدام، بحسب مصادر محلية.

وفي محافظة إب، أقدم عنصر حوثي على هدم منزل مُسنّة ثمانينية في مديرية العدين باستخدام معدات ثقيلة، في حادثة أثارت استياءً واسعًا بين الأهالي.

وفي الجانب القضائي، أصدرت محكمة خاضعة لسيطرة المليشيا في صنعاء قرارات بالإعدام والسجن بحق 23 شخصًا بتهم تتعلق بـ"إعانة العدو"، في محاكمات أكدت مصادر حقوقية أنها تفتقر للمعايير القانونية.

وعلى صعيد التعبئة الفكرية، كثّفت المليشيا أنشطة المراكز الصيفية في محافظة إب، وسط اتهامات باستخدامها في استقطاب الأطفال والناشئة ونشر أفكار طائفية تخدم مشروع المليشيا.

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية