دراسة أمريكية: ضعف مراقبة الجراد الصحراوي أثناء النزاعات يفاقم مخاطر الأمن الغذائي في اليمن
كشفت دراسة حديثة أن أنظمة الإنذار المبكر لمراقبة الجراد الصحراوي تُعد من أكثر أدوات الحد من الكوارث الزراعية فاعلية من حيث التكلفة؛ فيمكن أن تحقق عوائد اقتصادية تصل إلى نحو 680 ضعف قيمة الاستثمار في عمليات الرصد والمراقبة.
الدراسة، الصادرة عن المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية (NBER) بالولايات المتحدة، اعتمدت على بيانات تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، وركزت على تأثير تعطل أنظمة المراقبة خلال فترات الحروب، بما في ذلك اليمن، حيث أدت الحرب إلى تقويض عمليات الرصد الميداني في بعض الفترات، ما سمح بتفاقم تكاثر أسراب الجراد وانتشارها عبر مسارات واسعة.
ووفقًا للنتائج، فإن تراجع عمليات المراقبة، بالتزامن مع الظروف المناخية الملائمة مثل زيادة الأمطار، يؤدي إلى انفجار أعداد الجراد وتوسع نطاقه، وهو ما ينعكس مباشرة على المحاصيل الزراعية والمراعي، ويهدد الأمن الغذائي في اليمن ودول المنطقة.
وأشار الباحثون إلى أن أسراب الجراد يمكن أن تستهلك يوميًا ما يعادل غذاء نحو 625 ألف شخص، ما يضاعف من خطورة تأثيرها على المجتمعات الهشة، خصوصًا في الدول التي تعاني من أزمات إنسانية ممتدة مثل اليمن.
كما لفتت الدراسة إلى أن تعطل أنظمة الإنذار المبكر خلال الحرب في اليمن عام 2019 ساهم في تفاقم انتشار الجراد، ما أدى إلى خسائر زراعية واسعة، إضافة إلى تأثيرات صحية طويلة المدى، من بينها زيادة معدلات سوء التغذية بين الأطفال وارتفاع احتمالات التقزم والوفاة المبكرة.
وبيّنت النتائج أن الأطفال الذين يتعرضون لنقص الغذاء نتيجة هذه الأزمات يكونون أكثر عرضة بنسبة 18% لمشكلات النمو، فيما قد يؤدي استمرار هذه الأوضاع إلى خسائر اقتصادية كبيرة على المدى الطويل نتيجة تراجع الإنتاجية.
وأكدت الدراسة أن كلفة أنظمة الرصد والمراقبة منخفضة مقارنة بحجم الخسائر المحتملة، مشددة على أهمية تعزيز التعاون الدولي ودعم أنظمة الإنذار المبكر، للحد من تداعيات الكوارث الزراعية قبل تفاقمها.








