منتدى الشرق الأوسط: بدعم إيراني.. الحوثيون يفتحون ممرًا جديدًا للقرصنة يهدد الملاحة الدولية
حذّر تحليل صادر عن منتدى الشرق الأوسط، من أن الحرب الإيرانية غير المباشرة في المنطقة أعادت تنشيط ممرات القرصنة البحرية الممتدة من مضيق هرمز إلى القرن الإفريقي، عبر توظيف مليشيا الحوثي الإرهابية وشبكات مرتبطة بها في توسيع نطاق التهديدات ضد الملاحة الدولية.
وأوضح التقرير أن عودة القرصنة الصومالية خلال الأسابيع الأخيرة لم تعد مرتبطة فقط بعوامل الفقر أو هشاشة السواحل، بل باتت جزءًا من تداعيات استراتيجية إيرانية أوسع تعتمد على خلق بؤر تهديد بحري متزامنة تربك الانتشار الغربي في المنطقة.
وأشار إلى أن تصعيد الحوثيين لهجماتهم في البحر الأحمر وباب المندب منذ أواخر 2023 دفع القوات البحرية الدولية إلى إعادة نشر جزء كبير من قدراتها نحو السواحل اليمنية، ما خلق فراغًا أمنيًا في غرب المحيط الهندي استغلته شبكات القرصنة الصومالية للعودة مجددًا.
وبحسب التقرير، فإن مليشيا الحوثي لعبت دورًا مباشرًا في تعزيز قدرات القراصنة، عبر تزويدهم بأسلحة وأجهزة تتبع GPS، ما رفع من قدرتهم على اعتراض السفن التجارية في المياه المفتوحة.
كما نقل التحليل عن تقارير أممية واستخبارات محلية في بونتلاند تأكيدها وجود صلات بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية، ضمن مساعٍ إيرانية لتوسيع نفوذها جنوبًا على امتداد سواحل شرق إفريقيا.
ورأى التقرير أن إيران نجحت في بناء ما وصفه بـ"نظام ضغط بحري" يمتد من مضيق هرمز إلى خليج عدن، حيث تتكامل التهديدات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة مع نشاط القراصنة في المحيط الهندي، بما يهدد حركة التجارة والطاقة العالمية على طول الممرات البحرية الحيوية.
وأوضح أن السفن التجارية التي تحاول تفادي التوترات في مضيق هرمز باتت تسلك طرقًا بحرية أطول جنوبًا، لتجد نفسها في مناطق تنشط فيها القرصنة الصومالية، ما يجعل الملاحة التجارية عالقة بين تهديدين مرتبطين بالنفوذ الإيراني.
وأكد التقرير أن ما يحدث اليوم يختلف عن موجات القرصنة السابقة قبالة الصومال، إذ بات القراصنة جزءًا من شبكة إقليمية مرتبطة بوكلاء إيران، ويتحركون داخل بيئة أمنية أُضعفت بفعل انشغال القوى الدولية بمواجهة الحوثيين في البحر الأحمر.
وأشار التحليل إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها يواجهون معضلة استراتيجية متزايدة، إذ إن تعزيز الانتشار البحري في المحيط الهندي قد يضعف وجودهم في البحر الأحمر، بينما يؤدي تقليص الضغط على الحوثيين إلى منحهم مساحة أوسع لتوسيع التهديدات البحرية.
كما انتقد التقرير طريقة تعامل المؤسسات العسكرية الغربية مع المنطقة، موضحًا أن التهديد البحري الحالي يتجاوز الفصل التقليدي بين الشرق الأوسط وإفريقيا، في ظل وجود شبكة إيرانية ممتدة تعمل عبر الحوثيين والقراصنة وأدوات طهران على طول خطوط الملاحة الدولية.
وخلص التقرير إلى أن إيران استطاعت، عبر الحوثيين ووكلائها، تحويل البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي إلى جبهة بحرية مترابطة، تستخدم فيها التهديدات الأمنية والقرصنة كورقة ضغط استراتيجية ضد الغرب والتجارة الدولية.







