الجبايات الحوثية تخنق أسواق صنعاء.. ركود حاد يضرب أسواق الأضاحي والملابس

تشهد أسواق بيع الأضاحي والملابس في العاصمة المختطفة صنعاء وبقية المناطق المنكوبة بسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، كسادًا حادًا، بعد أن فاقمت المليشيا من معاناة المواطنين عبر نهب الرواتب لأكثر من ثماني سنوات، وفرض الجبايات الطائلة على تجار المواشي والأبقار باعتبارها فترة تزدهر فيها تجارة الماشية ما يجعلها موسمًا للنهب بالنسبة للحوثيين.

ويعيش سكان مناطق سيطرة المليشيا تحت عبء إضافي إلى جانب الانهيار الاقتصادي والحرب الحوثية، حيث يقف السكان عاجزون عن توفير أبسط متطلبات مناسبة عيد الأضحى التي ارتبطت طويلًا بالفرح والتكافل الاجتماعي.

وتمثل الأضحية شعيرة دينية ومظهرًا اجتماعيًا راسخًا في المجتمع اليمني، وبعد أن اعتاد اليمنيون عليها طوال السنوات، إلا أن حرب المليشيا فاقمت من معاناتهم، حتى أصبحت الأضحية حلمًا بعيد المنال لغالبية الأسر في مناطق سيطرتها.

كما أن حرب الحوثي الاقتصادية، ضد القطاع الخاص ورؤوس الأموال، زادت من حدة الانهيار الاقتصادي، واتساع رقعة الفقر والجوع، وغياب فرص العمل، في وقت تواصل المليشيا نهب رواتب الموظفين.

- الجبايات الحوثية تفاقم الأزمة
وقال مواطنون في العاصمة المختطفة صنعاء لـ"وكالة 2ديسمبر"؛ إن أسعار الأضاحي شهدت ارتفاعًا كبيرًا هذا العام، نتيجة استمرار انهيار العملة، وارتفاع تكاليف النقل والأعلاف، وانقطاع المرتبات ما ضاعف الأعباء المعيشية عليهم قبيل عيد الأضحى.

وأشاروا إلى أن "الجبايات المفروضة على التجار في نقاط التفتيش وأسواق بيع المواشي أسهمت أيضًا في زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق".

وبحسب المواطنين، فإن شراء الأضحية بات يمثل عبئًا ثقيلًا حتى على الطبقة المتوسطة، التي تآكلت مدخراتها خلال السنوات الأخيرة بفعل الحرب وتدهور الوضع الاقتصادي، حتى أصبحت العديد من الأسر عاجزة عن توفير تكاليف الأضحية أو تلبية الاحتياجات الأساسية لها وأطفالها في العيد.

- أسعار
ووصل سعر رأس الماعز الواحد إلى 200 ألف ريال يمني- نحو 400 دولارًا أمريكيًا- للحجم الكبير، ومتوسط الحجم وصل سعره إلى ما بين 150 و170 ألف ريال يمني، فيما الحجم الصغير يصل سعره إلى 90 ألف ريال- نحو 190 دولارًا أمريكيًا- وهي مبالغ لا يقدر المواطن اليمني في مناطق سيطرة المليشيا على تحملها، فقد ارتفعت بشكل هائل مقارنة بالأعوام الماضية.

في السياق، ذكر موظفون حكوميون أن مليشيا الحوثي استحوذت على موارد مالية ضخمة تشمل إيرادات موانئ الحديدة، والرسوم الجمركية المفروضة عبر المنافذ المستحدثة في الضالع وتعز والبيضاء، والتي قالوا إنها تدر عشرات المليارات من الريالات سنويًا، في وقت تتفاقم أزمة الموظفين المعيشية وحرمانهم من حقوقهم المتمثلة بالمرتبات.

- أسباب
يُرجع خبراء الاقتصاد الكساد الذي ضرب أسواق العاصمة المختطفة صنعاء ومناطق سيطرة المليشيا مع قدوم عيد الأضحى المبارك، إلى انعدام السيولة لدى المواطنين وتراجع القدرة الشرائية، فضلًا عن الجبايات الموسمية، وانعدام فرص العمل، والتي أضعفت الحالة المادية للمواطنين.

وبحسب الخبراء، فإن قيام مليشيا الحوثي بنهب رواتب الموظفين والامتناع عن صرفها للعام التاسع على التوالي، من أبرز الأسباب التي قوضت قدرة المواطنين الشرائية خاصة مع قدوم عيد الأضحى.

الجدير ذكره أن الدورة النقدية في مناطق المليشيا تشهد اختلالًا كبيرًا؛ وذلك لأنها تمضي في اتجاه قسري إلى منافذ وأرصدة قيادات المليشيا، ولا يتم إعادة تدويرها إلى السوق على شكل رواتب وإنفاق على الخدمات.

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية