تقرير: التلويح بالمواجهة العسكرية يطغى على مفاوضات واشنطن وطهران وسط ارتباك في مراكز القرار الإيرانية

رأى تحليل نشره "منتدى الشرق الأوسط"، أن المواجهات العسكرية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران باتت تلقي بظلالها على مسار المفاوضات الجارية بين الطرفين، في وقت تتسع فيه الفجوة بين الخطاب المتفائل الصادر عن واشنطن والمواقف الإيرانية التي تعكس تشددًا واستعدادًا لمزيد من المواجهة. 

وأشار التحليل إلى أن الإدارة الأمريكية تواصل الحديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران، فيما تشهد المنطقة تطورات ميدانية متسارعة، شملت ضربات أمريكية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية مرتبطة بتهديد الملاحة في محيط مضيق هرمز، إلى جانب هجمات وهجمات مضادة متبادلة بين الجانبين.

وبحسب التقرير، فإن المشهد الحالي لم يعد يشبه مرحلة تهدئة أو وقف إطلاق نار، بل أقرب إلى سلسلة من المناوشات التي قد تمهد لمواجهة أوسع، خاصة مع استمرار الخطاب الإيراني التصعيدي بالتزامن مع استمرار المفاوضات.

ولفت التقرير إلى تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي اتهم الولايات المتحدة بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار، محذرًا من أن "كل خيار له ثمن"، في إشارة تعكس استمرار التوتر السياسي والعسكري بين الجانبين. 

في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات الأخيرة جاءت ردًا على ما وصفتها بأعمال إيرانية عدائية، من بينها إسقاط طائرة أمريكية مسيرة كانت تعمل فوق المياه الدولية.

كما تناول التقرير حالة الغموض التي تحيط بمراكز القرار داخل إيران، في ظل استمرار التساؤلات بشأن وضع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، وظهور تقارير إعلامية تحدثت عن استقالة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان احتجاجًا على تنامي نفوذ الحرس الثوري وهيمنته على مؤسسات الدولة، رغم نفي السلطات الإيرانية لهذه الأنباء.

ورأى التحليل أن تداول مثل هذه الشائعات يعكس حالة الارتباك وعدم الوضوح داخل النظام الإيراني، خصوصًا مع استمرار الحديث عن تعدد مراكز النفوذ وصعوبة تحديد الجهة صاحبة القرار النهائي في الملفات الحساسة.

وأشار التقرير إلى وجود تباين واضح بين تقديرات واشنطن، التي تتحدث عن إمكانية التوصل إلى تفاهمات مع شخصيات إيرانية توصف بالبراغماتية، وبين تصريحات شخصيات سياسية إيرانية ترى أن أي اتفاق محتمل قد يكون مجرد خطوة تكتيكية مرتبطة بالظروف الحالية وليس تحولًا استراتيجيًا في سياسات طهران.

وخلص التحليل إلى أن استمرار العمليات العسكرية وتبادل الرسائل التصعيدية يثير شكوكًا متزايدة حول فرص نجاح المفاوضات في التوصل إلى اتفاق مستدام، محذرًا من أن التطورات الميدانية قد تتجاوز المسار الدبلوماسي إذا استمرت الهوة بين حسابات الطرفين وتقديراتهما لمستقبل الأزمة.

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية