"2 ديسمبر" ترصد أبرز انتهاكات مليشيا الحوثي خلال الأسبوع المنصرم
شهد الأسبوع المنصرم من شهر يونيو/حزيران الجاري تصاعدًا متواصلاً في وتيرة الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق المدنيين والممتلكات العامة والخاصة في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها، في ظل استمرار سياساتها القمعية وتوسيع نفوذها على حساب مؤسسات الدولة وحقوق المواطنين.
ووفقًا لوحدة الرصد في وكالة "2 ديسمبر"، توزعت الانتهاكات خلال الفترة ذاتها على محافظات تعز وإب والجوف والبيضاء وصنعاء والحديدة وريمة، وشملت تدمير البنية التحتية، والاستيلاء على الممتلكات، وقمع الحريات، وفرض الإتاوات، إلى جانب حملات الحصار والاختطاف والمواجهات المسلحة.
اعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة
في محافظة تعز، فجّرت مليشيا الحوثي جسر "كمب الروس" في منطقة الأربعين شمال شرقي المدينة باستخدام مواد شديدة الانفجار يُعتقد أنها من نوع (TNT)، متسببة في تدمير أحد المرافق الحيوية بالمنطقة.
وفي محافظة إب، ردمت المليشيا أربع آبار مياه أهلية في منطقة حبير بمديرية ذي السفال، الأمر الذي حرم عشرات الأسر من مصادرها الأساسية للمياه.
كما استولى القيادي الحوثي المدعو أحمد عبده علي على أرض وقفية في منطقة خميس الأفيوش بمديرية مذيخرة، وقام بتحويلها إلى مصدر ربح خاص عبر تأجيرها بصورة غير قانونية.
وفي صنعاء، واصلت المليشيا تغيير معالم المؤسسات العامة بعد استحواذها على نادي ضباط القوات المسلحة وتحويل باحته ومرافقه إلى سوق ومشاريع تجارية تابعة لنافذين في الجماعة.
أما في محافظة البيضاء، فقد بدأت المليشيا بتفكيك شبكة الاتصالات والإنترنت الأرضي في مديرية الشرية، في خطوة تهدد بعزل مناطق سكانية عن خدمات الاتصالات.
قمع الحريات وفرض الهيمنة الفكرية
واصلت المليشيا تمكين خطبائها في المساجد، حيث منعت خطيب مسجد "عقيل بن أبي طالب" بمديرية المخادر في محافظة إب من اعتلاء منبر الجمعة، واستبدلته بواعظ موالٍ لها.
كما وسّعت المليشيا عمليات تغيير خطباء المساجد في عدد من مديريات المحافظة وفرض عناصر موالية لها على المنابر، في إطار سياستها الممنهجة لإحكام السيطرة على الخطاب الديني، وسط رفض مجتمعي متزايد.
حصار واختطافات ومواجهات مسلحة
في محافظة الجوف، شنت المليشيا حملة عسكرية على قبيلة "ذو حسين بني حطبان" بمديرية الزاهر على خلفية قضية قتل اتهمت فيها القبيلة أحد مشرفي المليشيا، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مسلحة عنيفة بين الطرفين.
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل أحد عناصر المليشيا وإصابة آخرين، في وقت فرضت فيه المليشيا حصارًا على المنطقة في محاولة لإخضاع القبيلة.
وفي محافظة البيضاء، فرضت المليشيا حصارًا على منزل أحد المواطنين في مدينة رداع عقب اشتباكات اندلعت أثناء حملة اختطافات استهدفت مدنيين، ما أدى إلى سقوط جرحى من الجانبين.
جبايات واستهداف للمدنيين
وفي محافظة ريمة، فرضت المليشيا إتاوات مالية جديدة على مربي المواشي تحت مسمى "رسوم بيئية"، ضمن سلسلة من الجبايات التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع.
أما في محافظة الحديدة، فقد أُصيب المواطن ريتال سعيد علي عبده جراء قصف شنته المليشيا على مزارع وتجمعات سكانية جنوب المحافظة، في حادثة تعكس استمرار استهداف الأعيان المدنية.
وتؤكد هذه الوقائع استمرار النهج القائم على القمع والتضييق وتدمير البنية التحتية وفرض الجبايات، إلى جانب الاعتداء على الحريات العامة والخاصة، في المناطق المنكوبة بالمليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران.







