الخارجية السعودية: المملكة ستتخذ كافة الإجراءات لحماية سفنها
تعهدت المملكة العربية السعودية باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار للعام 1982م، في أعقاب تهديدات حوثية بفرض ما سمته المليشيا حظر بحري على المملكة.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة بأشد العبارات ما تطرق له ما يسمى المتحدث العسكري التابع لمليشيا الحوثي الإرهابية من اتهام المملكة بحصار الشعب اليمني الشقيق، وحظر الملاحة البحرية على المملكة.
وأكد البيان، ان المملكة عملت خلال السنوات الماضية مع الحكومة الشرعية في التخفيف من معاناة الشعب اليمني، بما في ذلك استمرار المشاريع التنموية ودعم ميزانية الحكومة اليمنية وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء.
وأشارت الى أن الموانئ في شمال اليمن (الحديدة، والصليف، ورأس عيسى) استقبلت خلال النصف الأول من عام 2026م أكثر من 300 سفينة تحمل مختلف المواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، مع استمرار العمل بموجب قرار مجلس الأمن 2216 بمنع دخول الأسلحة والذخائر التي تحاول مليشيا الحوثي بشتى الوسائل إدخالها إلى اليمن لإطالة أمد سيطرتها على مقدرات الشعب اليمني.
وذكرت وزارة الخارجية بما سبق وقامت به مليشيا الحوثي من اعتداءات واسعة استهدفت الشعب اليمني والبنى التحتية في اليمن، ومن ذلك استهداف مطار عدن وموانئ تصدير النفط في جنوب اليمن، وما تلا ذلك من استهدافات لإيقاف قدرات الحكومة على بيع النفط الذي يمثل قرابة 60% من إيرادات للحكومة مما انعكس بشكل مباشر على دفع الرواتب للموظفين.
وأشار البيان الى مصادرة مليشيا الحوثي أربع طائرات تابعة لشركة الطيران اليمنية، حيث احتجزتها في مطار صنعاء بعد نقلها للحجاج اليمنيين من محافظة جدة، ثم زجت باليمن في الصراع في المنطقة واستهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر، وتسبب ذلك في زيادة معاناة الشعب اليمني ومنعه من السفر وتفاقم المشاكل الاقتصادية وخاصةً في المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي.
وأكد البيان أن المليشيا الحوثية رفضت كل المبادرات لإعادة تسيير الرحلات من مطار صنعاء وآخرها المبادرة الأردنية، إلى جانب الانتهاكات الإنسانية المستمرة التي تقوم بها تلك المليشيا ضد المواطنين اليمنيين.
ولفت البيان الى أن المليشيا الحوثية "تحاول الآن تصدير ما تواجهه من مشاكل اقتصادية ورفض شعبي بسبب جرائمها وانتهاكاتها عبر اختلاق الاتهامات الكاذبة وتوجيهها للمملكة".
وأكدت وزارة الخارجية أن موقف المملكة يهدف لإحلال السلام في اليمن وإنهاء معاناة الشعب اليمني، مشيرة الى أن السعودية "دعمت الجهود الأممية لتحقيق السلام في اليمن على مدى السنوات الماضية، بما في ذلك خارطة الطريق التي وافقت الحكومة اليمنية عليها في حين امتنعت المليشيا الحوثية عن إعلان قبولها، وانخرطت في صراع في المنطقة لدعم أجدتها وأهدافها المشؤومة، مما ضاعف من معاناة المواطنين اليمنيين في مناطق سيطرتها".
وطالبت المملكة المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن والقرار 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة استمرار دعمها للشعب اليمني والحكومة الشرعية.







