وزارة المياه: المقاومة الوطنية أحبطت هجومًا حوثيًا كان يهدد البحر الأحمر بكارثة بيئية وندعو الشركاء لدعم القدرات الوطنية
حذّرت وزارة المياه والبيئة من كارثة بيئية واسعة النطاق جراء استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية ناقلات النفط والسفن المحمّلة بالوقود والمواد الخطرة في البحر الأحمر، ستمتد آثارها إلى السواحل والجُزُر ودول المنطقة.
وأدانت الوزارة، في تصريح صادر اليوم السبت، استهداف المليشيا ناقلة نفط بزورق مفخخ قبالة مدينة المخا، الجمعة، في محاولة أحبطتها قوات المقاومة الوطنية قبل وصول الزورق إلى السفينة المستهدفة.
وقال وزير المياه والبيئة؛ إن استهداف السفن التجارية وناقلات النفط وتهديد خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب يمثل سلوكًا بالغ الخطورة، لا تقتصر تداعياته على أمن الملاحة وسلامة التجارة الدولية، بل يشكل تهديدًا مباشرًا للبيئة البحرية والتنوع الحيوي والثروة السمكية والأمن الغذائي ومصادر عيش المجتمعات الساحلية.
وأوضح أن البحر الأحمر يتميز بتنوع حيوي فريد وأنظمة بيئية بحرية وساحلية بالغة الأهمية والحساسية، تشمل الشعاب المرجانية وأشجار المانجروف ومروج الأعشاب البحرية ومناطق تكاثر الأسماك والسلاحف والطيور البحرية وغيرها من الكائنات.
وأشار إلى أن هذه الأنظمة تمثل ثروة طبيعية ذات أهمية وطنية وإقليمية وعالمية.
وحذّر الوزير من أن استهداف ناقلات النفط والسفن المحمّلة بالوقود والمواد الخطرة قد يؤدي إلى حرائق وتسربات نفطية واسعة النطاق، يمكن أن تنقل التيارات البحرية آثارها إلى مساحات شاسعة من السواحل والجزر.
وأكد أن مثل هذه الحوادث قد تتحول إلى كارثة بيئية عابرة للحدود، وتخلّف أضرارًا طويلة الأمد بالأنظمة البيئية والموارد الطبيعية، فضلًا عن تأثيرها في سبل العيش والأمن الغذائي لشرائح واسعة من سكان المجتمعات الساحلية.
ودعت وزارة المياه والبيئة الشركاء الإقليميين والدوليين والمنظمات والهيئات المعنية إلى تعزيز التعاون والتنسيق لحماية البيئة البحرية في البحر الأحمر، ودعم القدرات الوطنية في مجالات الرصد والإنذار المبكر والاستعداد والاستجابة لحوادث التلوث النفطي والمواد الخطرة.
كما دعت إلى توفير الدعم الفني والمعدات اللازمة لمواجهة أي طارئ بيئي بحري محتمل، مؤكدة أن حماية البيئة البحرية ضرورة بيئية واقتصادية وإنسانية.







