قال مسؤول حسابات في إحدى الوزارات بصنعاء لـ "وكالة 2 ديسمبر": إن ميليشيا الحوثي المسلحة ألزمت مسؤولي الحسابات بالجهات الحكومية باستقطاع الخمس - قانون حوثي عنصري فرض قسراً دون تشريع- من نصف الراتب وبواقع 300 ريال عن كل شخص يعوله صاحب المرتب.

 

وتحجم ميليشيا الحوثي منذ الربع الأخير للعام 2016م عن صرف مرتبات موظفي الدولة، والضمان الاجتماعي، ومرتبات المتقاعدين، في القوت الذي يعيش أفراد وأسر الميليشيا بذخ فاحش.

 

نصف الراتب حكاية الموظفين كل صباح
 

نصف الراتب بات قصة كل موظف في مؤسسات الدولة الخاضعة لسلطة الميليشيا الحوثية، وفي كل صباح كل واحدٍ منهم يسأل الآخر عن مصير نصف راتب أرهقهم انتظاره دون أن يأتي.

ميليشيا الحوثي التي تستحوذ على إيرادات الدولة تستكثر على المرتب نصف راتب في الشهر، لتجعله ينتظر نصف الراتب لمدة 6 أشهر.

 

حق مفروض يصبح حلماً
 

كان الموظف يحلم بأن يتسلم نصف الراتب قبل أن يحل عليه شهر الصوم ليتسنى له تأمين ولو أسبوع أو أقل من متطلباته الغذائية الأساسية، إلا أنه لم يتحقق ذلك الحلم، وما يزال ينتظر.
 

إجراءات معقدة لتعذيب الموظف
 

أحد مسؤولي الموارد البشرية في إحدى الوزارات بصنعاء يقول لـ"وكالة 2 ديسمبر": "طلبوا منا إعداد كشوفات للموظفين المداومين وإنزال المنقطعين، وبعدها تم إلزامنا بالرفع بهذه الكشوفات إلى وزارة الخدمة المدنية للمطابقة، في حين أن هذه الوزارة تشهد ازدحاماً كبيراً كونها تقوم بمطابقة كشوفات مختلف الجهات، وبعدها سيتم تحرير شيكات والرفع إلى وزارة المالية التي بدورها ستخاطب البنك المركزي اليمني، أي أن العملية ستتطلب أسبوعاً على الأقل، وسيدخل رمصان وينقضي نصفه والموظف ينتظر نصف راتب".
الموظف محمد يقول لـ"الوكالة": "نصف راتبي يبلغ 20 ألف ريال ولا يؤمّن لي متطلبات أسبوع من الغذاء الأساسي، إلا أني فرحت بذلك، ورغم ذلك فرحتي لم تكتمل، وما تزال هذه الميليشيا تتلذذ بتعذيبنا".

 

مات أبي وما يزال ينتظر نصف الراتب
 

مات أبي وهو ينتظر نصف الراتب، بهذه العبارة يبدأ ماجد حديثه عندما التقيناه في أحد الوزارات بصنعاء، فقد جاء ماجد ليستفسر عن موعد استلام نصف راتب والده الذي توفي قبل أشهر بجلطة دماغية وهو ينتظر نصف الراتب العالق بين مخالب فساد ميليشيا الحوثي التي يعيش أفرادها حياة مترفة وعامة الشعب يموتون جوعاً.
 

موظفون: صمتنا لن يطول
 

من جانبه الموظف علي حمود يقول لـ "الوكالة": "لقد أكلت الميليشيا رواتبنا كاملة إلا أنها ما تزال تلاحق نصف الراتب الذي تراه كثيراً علينا في حين أنه حقٌ من حقوقنا، ومع ذلك تفرض علينا الخُمس".
ويشير حمود إلى أن الموظف يجني الآن جزاء سكوته عن حقه، الأمر الذي سمح لهذه الميليشيا بأن تتمادى أكثر، ويؤكد أن الصمت لن يطول وأن الموظف سيكسر قيود الخوف وسينتفض للمطالبة بحقوقه وسيجرف هذه الميليشيا الكهنوتية الظالمة إلى مزبلة التاريخ.

 

مراقبون: الميليشيا ستجني وبال ظلمها للشعب
 

ممارسات إذلال لم يعهدها الموظف اليمني ولا أي مواطن إلا في زمن الميليشيا، ويرى مراقبون أن هذه الميليشيا باتت تعرف نهايتها على أيادي المظلومين الضعفاء، لذا فهي تسعى إلى تكوين أكبر قدر من الثروة التي تنهبها من قوت الشعب وستنعكس عليها وبالاً في القريب العاجل.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية