تواصل ضغط حملة الشفافية التي يتبنها نشطاء يمنيون منذ أسابيع على المنظمات الإنسانية والاغاثية العاملة في اليمن، للكشف عن بياناتها المالية السنوية وتفصيل مجالات صرف مليارات الدولارات المقدمة من المانحين باسم الشعب اليمني عبر الأمم المتحدة.

 

وتتعالى أصوات مطالبة بمساءلة تلك المنظمات المحلية والدولية عن الأموال الطائلة التي قدمت لها من المانحين لإغاثة ملايين المحتاجين والجياع في اليمن والذين هم بأمس الحاجة لها، وسط اتهامات بتبديد الأموال دون أن تكون لها واقع حقيقي على الأرض.

 

وكان المتحدث باسم قوات التحالف العربي العقيد تركي المالكي طالب المنظمات التي تسلمت أموال الإغاثة في اليمن بتقديم تقارير مفصلة عما تم صرفه.

 

وأوضح المالكي في مؤتمره الصحفي بالرياض، منتصف الأسبوع الجاري، أن السعودية والإمارات والكويت قدمت العام الماضي مبلغ 1.5 مليار دولار استجابة لخطة الإغاثة الإنسانية للشعب اليمني، كما قدمت السعودية والكويت في خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية بشأن اليمن لهذا العام 2019م مبلغ 1.7 مليار دولار.

 

وأكد على حق الشعب اليمني في مساءلة المنظمات الحكومية وغير الحكومية لاسيما المرتبطة بالحوثيين عن الأموال والمساعدات الإغاثية المقدمة لها من المانحين، مشدداً على ضرورة ان يكون هناك شفافية ووضوح في صرف هذه الأموال الطائلة.

 

وقام نشطاء يمنيون على وسائل التواصل الاجتماعية ضمن حملة  #وين_الفلوس بتتبع مشاريع الإغاثة التي نفذتها المنظمات المحلية والأجنبية التي استلمت أموال المانحين ومدى التزامها بمعايير الشفافية الدولية والمحلية والإفصاح عن المعلومات التي لديها.

 

وأظهر إطار التتبع حجم الاستهانة بأموال اليمنيين، وكيف يتم العبث باسمهم دون مراعاة للأوضاع الإنسانية التي يعيشونها والآلام التي يقاسونها.

 

وفي هذا السياق، نشر الناشط اليمني مصطفى الجبزي ، أمس الأربعاء، جداول تحكي حجم الفساد المهول والعبث داخل عدد من المنظمات والتي حسب ما يقول أنها تزيد على 40 منظمة محلية واجنبية عاملة في اليمن.

وعرض الجبزي جداول تتبع للمنظمات المحلية التي تسلمت الأموال خلال 2018م والتي بلغ عددها 40منظمة، والمبالغ المستلمة، وتاريخ التحديث، والتقارير السنوية والانجاز، إضافة إلى القوائم المالية وحجم التمويلات ومصادرها.

 

وتوضح جداول التتبع أن أغلب المنظمات لم تلتزم بمعايير الشفافية، وخصوصا المالية منها على الإطلاق، كما أن هناك منظمات استلمت أموالاً ضخمة من المانحين ولا يوجد تحديث لمواقعها الالكترونية منذ سنتين وبعضها منذ سنة، وهو ما يمثل فضيحة كبيرة.

 

ولفت الجبزي إلى ان نشر المنظمات تقاريرها المالية لا يعني أن عملها كان على المسار الصحيح، فقد يكون التقرير المالي غير مبني على دفاتر مستندية محاسبية فعلية بحيث يسهل مراجعتها في أي لحظة.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية