قال البنك الدولي، إن الأعمال العدائية الجارية في اليمن منذ أمد طويل "انقلاب ميليشيا الحوثي وإشعالها للحرب في اليمن منذ 21 سبتمبر 2014"، والدمار واسع النطاق الذي طال البنية التحتية ما يزالان يعرقلان النشاط الاقتصادي، على نحو حرم أعداداً كبيرة من اليمنيين من مصدر دخل منتظم.

 

وأوضح البنك الدولي، في تقريره" اليمن: الآفاق الاقتصادية أكتوبر 2019" حصلت "وكالة 2 ديسمبر" على نسخة منه، إن الآفاق الاقتصادية في اليمن تتسم بالغموض للعام 2019 وما بعده وتتوقف إلى حد كبير على الوضع السياسي والأمني، وتقع ظروف الاقتصاد الكلي تحت ضغوط متجددة.

 

وأدى انقلاب الميليشيا على الدولة وحربها العنيفة على اليمن واليمنيين، إلى إصابة الاقتصاد اليمني بالشلل وخلق أزمة إنسانية في أنحاء البلاد، وتعطل شديد في النشاط الاقتصادي وصادرات المواد الهيدروكربونية، فضلاً عن إلحاق أضرار بالغة بالبنية التحتية، وتعليق الخدمات العامة الأساسية على نطاق واسع.

 

كما تسببت ميليشيا الحوثي الإرهابية بتوقف مصادر النقد الأجنبي للبلاد، وبانخفاض الإيرادات الحكومية، وتفتت مؤسسات الدولة، ومن بينها البنك المركزي اليمني، وتوقف معروض النقد الأجنبي اللازم للواردات الأساسية ودفع رواتب القطاع العام، مما أذكى التضخم وفاقم الأزمة الإنسانية.

 

وأشار التقرير إلى إنه، على الرغم من وجود علامات على انخفاض حدة أزمة الاقتصادي الكلي، منذ أواخر عام 2018، بسبب الوديعة السعودية البالغ قيمتها ملياري دولار، فإن الأوضاع الإنسانية مازالت وخيمة، حيث يفتقر ما يقرب من ثلاثة أرباع مجموع السكان إلى المعونات الغذائية وغيرها من أشكال المساعدات، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة.

 

وأكد تقرير البنك الدولي أنه في ظل توقع استنفاد الوديعة السعودية بحلول نهاية عام 2019، فمن الأهمية البالغة حشد المزيد من المساعدات الخارجية لدعم استيراد ما يكفي من المواد الأساسية والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.

 

ويمثل الدعم المالي للتحالف العربي، وبشكل أقل تحويلات المغتربين اليمنيين في الخارج، ومعظمهم في المملكة العربية السعودية المصادر الحصرية –تقريبا- للنقد الأجنبي اللازم لتغطية فاتورة الاستيراد للسلع الأساسية، وبمقدمتها المواد الغذائية لليمنيين

 

وبالموازاة لذلك استنزاف للعملة الأجنبية من قبل ميليشيا الحوثي من خلال استيراد مواد متوفرة محليا لدعم تجار ناشئين من صفوفها، إضافة لتهريب كثير من الأموال لصالح قيادات حوثية تستثمر في الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت، معقل حزب الله الموالي هو الآخر لإيران.

 

هذا بجانب حملات تبرعات مالية تأخذها الميليشيا الحوثية من اليمنيين وتحولها إلى عملة صعبة للمساهمة في تمويل حزب الله بعد تشديد العقوبات على إيران الممولة له.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية