المبعوث الأممي يصل صنعاء على وقع نكسات التصعيد الحوثى بالساحل الغربي
الى صنعاء وصل المبعوث الأممي مارتن جريفيث، لإجراء محاولات اسعافية يُنقذ فيها اتفاق ستوكهولم في الحديدة الموشك على الانهيار نتيجة الاعتداءات الحوثية المستمرة ضد السكان والمنشآت المدنية في الساحل الغربي خاصة مدينة المخا التي تعرضت لاعتداءات كهنوتية متكررة، إضافة إلى محاولات الاختراق العسكري التي تواجهها القوات المشتركة بكل حسم.
 
وبعد ساعات من عدوان المليشيا الآثم ضد مدينة المخا بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، هبطت الطائرة الخاصة بجريفيث في مطار صنعاء الدولي والتي تُقل ايضا نائب المبعوث معين شريم ومنسقة الشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي، وهي زيارة تأتي بعد يومين من جلسة عقدها مجلس الأمن بشأن اليمن، واتُهمت خلالها المليشيا من قبل اورسولا مولر مساعد الأمين العام للشؤون الانسانية، بنهب المساعدات الإنسانية ومنع وصولها إلى مستحقيها.
 
ومن المرجح أن يتطرق المبعوث الأممي في لقاءاته مع قادة المليشيا الى الدور الحوثي المعطل لتنفيذ اتفاق ستوكهولم، ومحاولة إنقاذ الاتفاق الذي أخلت المليشيا التزاماتها تجاهه، وبدأت تصعيدًا غير مسبوق في الساحل الغربي والحديدة يهدد بنسف ما تبقى من معالم هذا الاتفاق الذي تتكفل الأمم المتحدة برعايته.
 
وكان  رئيس فريق لجنة إعادة الانتشار الحكومية اللواء الركن محمد عيظة، وصف جريفيث ب "الكاذب" بُعيد الاعتداء الحوثي السافر على مدينة المخا، الذي نفذته المليشيا الإرهابية ب" ٣صواريخ باليستية،و٥ طائرات مسيرة حوثية". وفق ما أكده عضو القيادة المشتركة بالساحل الغربي، الناطق الرسمي باسم المقاومة الوطنية العميد صادق دويد.
 
وأشار عيظة الى تعرض مقر فريق  إعادة الانتشار الحكومي ل" قصف متواصل بالصواريخ الباليستية والطائرات من المليشيات الإرهابية الحوثية". إذ يعد هذا الاعتداء هو الثاني خلال نوفمبر الجاري، يضاف إلى الاعتداء الذي نفذه الحوثيون في السادس من الشهر الجاري بذات الأسلوب ما تسبب في استشهاد ستة مدنيين وإصابة ستة اخرين وتدمير مستشفى أطباء بلا حدود بالمخا، ما أظهر حينها " حالة الاحباط الشديد الذي وصلت اليه في جبهة الساحل وعدم قدرتها على تحقيق اي انتصار". كما أكد وقتها قائد المقاومة الوطنية عضو القيادة المشتركة بالساحل الغربي العميد طارق محمد عبدالله صالح الذي طالب يومها "بإنهاء اتفاق السويد".
 
 
وأضاف عيظة في سياق تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"  نحن مازلنا نحلم بحل سلمي يقوده مبعوث كذاب وجنرال أسير مقيد إلى سفينة الأمم المتحدة في ميناء الحديدة". في حين أشار العميد دويد الى ان الهجمات كانت تستهدف "  مدينة المخا و الميناء و مقر لجنة تنسيق إعادة الانتشار".
 
وتلجأ المليشيا الى التستر وعدم الإفصاح عن مسؤوليتها في الهجمات العدوانية الفاشلة ضد مدينة المخا تخوفا من رد القوات المشتركة في خطوط القتال، إلا أن الشواهد والأدلة تكشف بوضوح وقوف الكهنوت وراء هذه المحاولات البائسة الناجمة عن فقدان المليشيا للبوصلة في الساحل الغربي وتكبدها خسائر باهضة على المستوى المادي والبشري.
 
ووجدت الاعتداءات الحوثية إدانات واسعة رسمية وشعبية، وسط ارتفاع الأصوات المنددة بالدور الأممي المتساهل مع المليشيا، ومطالبات دعت الأمم المتحدة إلى إدانة الأعمال الإرهابية للمليشيا بشكل واضح وصريح. 
 
ويفترض أن يُلزم المبعوث الأممي مليشيا الحوثي بعدم التمادي في الساحل الغربي ووقف الاعتداءات السافرة التي تقوض جهود السلام وتهدد حياة المدنيين والأعيان المدنية وتنذر بانهيار كلي للإتفاق، والتي  تأتي كرد فعل من قبل المليشيا على خسائرها الكبيرة التي تتلقاها من قبل القوات المشتركة في جبهات القتال خلال محاولاتها التسلل وتنفيذ الخروقات.
 
وسعت المليشيا منذ توقيع اتفاق ستوكهولم إلى استغلال جهود السلام والمساعي الأممية لتحقيق نجاح في الساحل الغربي إلا أن مقاتليها يتكبدون " خسائر كبيرة نتيجة خروقاتهم الحمقاء" وفق ما أكده العميد دويد،  لتلجأ المليشيا الى تنفيذ محاولات فاشلة لاستهداف المدن المحررة وأبرزها المخا.
 

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية