الشارع اليمني يتوق لتحقيق انتصار في معركة نهم على ميليشيات الحوثي.. هذا مطلب وطني ملح.. فلم يعد هناك استعداد لتقبل المزيد من التبريرات، الناس ملوا منها.. يريدون انتصار.. هذه الرغبة والغاية الوطنية تجعل الشرعية في ميدان ليس فيه خيارات أخرى متاحة امامها الا الخروج من هذه المعركة بنصر مؤزر مهما كانت التضحيات.

 

ومهما كانت نتيجة المواجهات في جبهة نهم، الا انه يمكن القول ان اهم وأعظم انتصار تحقق في المعركة حتى الان، هو ان الجميع وجهوا بنادقهم ضد الحوثي.. فهذا المتغير هو الأهم في المعركة، ويدرك الحوثي خطورة ذلك على مستقبل المواجهة في مختلف الجبهات وليس في نهم فقط.

 

الأسبوع الماضي أطلق الحوثي صاروخ باليستي على مسجد في أحد المعسكرات التدريبية في مارب وسقط قرابة 120 شهيدا وعشرات الجرحى، واللافت أن ميليشيات الحوثي لم تعلن مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ، ليس خوفا من احد، خاصة وهم الذين تبنوا، بدلا عن ايران قصف أرامكو السعودية بالصواريخ والطيران المسير..

 

واضح ان سبب احجامهم عن تبني قصف معسكر مارب هو انهم يسعون الى تمزيق الصف الوطني باثارة خلافات في اوساطه ليعودوا لقتال بعضهم البعض ليتفرغ الحوثي لبناء مملكته الشيطانية التي يتوق تشييدها من جماجم اليمنيين. 

 

لقد جاء تصريح طارق صالح قائد المقاومة الوطنية ليثير فزع الحوثيين، حيث أكد أن معركة نهم هي معركة كل اليمنيين لاستعادة دولتهم وجمهوريتهم، وأعلن الجاهزية لدعم وإسناد المعركة الوطنية التي يخوضها أبطال اليمن في نهم..  فما كان من الحوثيين إلا أن دفعوا بكل قوتهم محاولين كسر إرادة الشعب اليمني، فواصلوا بهستيريا قصف مدينة مارب..

 

وعلى خط المعركة دخلت إيران وقطر وسخرت إمكانياتها وحركت أدواتها التي سارعت لتوجيه التهم باطلا ضد دولة الإمارات، والتي بدورها أدانت بشدة جريمة قصف معسكر مارب، فخسروا هذه المعركة، فتحرك الطابور الخامس يروج أن حزب ما هو من إعطاء الإحداثيات للحوثي لقصف معسكر مارب، فلم يستمع احد لذلك الهراء، فذهبوا للزعم أن الاستهداف كان من طرف في الشرعية لضرب الجنوبيين وهذه الأكاذيب أيضا لم تجد من يصدقها.

 

لم ييأس الحوثة ومن يقف خلفهم، فذهبوا للزعم ان طارق صالح والامارات يريدون من وراء معركة نهم التخلص من قوات الإصلاح.. فلم تجد هذه الخزعبلات اذانا صاغية، فاطلقوا حملات تطالب بتحريك جبهة الساحل ...و.و..الخ .

 

الخلاصة.. على الجميع ان يدركوا ان معركة نهم ليست عسكرية فحسب، بل انها معركة ذات ابعاد وطنية أكبر ويجب ان ننتصر فيها.. فسقوط جبل او تبه لا يعني نهاية المعركة، الأخطاء والقصور بالإمكان معالجتها، لكن  على  الجميع الحذر ثم الحذر ، وان لا يسمحوا للمندسين  والمرجفين  اسقاط  قضية شعبنا الرئيسية ، وجرنا من جديد الى معارك جانبية لإنقاذ الحوثي الذي ينفذ اجندة ايران وقطر في المنطقة عبر اليمن .

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية