رغم لجوء الكثير من الشابات والناشطات الى إخفاء فصول من الانتهاكات التي تعرضن لها على أيدي الحوثيين، تخوفا من انتقام المليشيا الارهابية منهن او من اهاليهن، إلا أن الشابة والحقوقية سميرة عبدالله الحوري قررت أن تكشف تفاصيل قصتها في العمل الحقوقي الى غاية وصولها لمعتقل حوثي تعرضت فيه لصنوف من التعذيب النفسي والجسدي.

 

ينقل موقع "مصراوي" تفاصيل قصة سميرة على لسانها، وهي شابة تبلغ من العمر 32 عاما تعمل في المجال الحقوقي، وتنشط بشكل رئيس في توثيق عمليات الاتجار بالبشر التي تمارسها مليشيا الحوثي.

 

تقول سميرة إنها اعتقلت في ال 27 من يوليو 2019، على خلفية عملها الحقوقي المناهض للاتجار بالبشر وبيع الأطفال وجثث القتلى من قبل الحوثيين، إذ كانت تواضب على هذا العمل لمساعدة أهالي الضحايا والمفقودين من المغرر بهم في صفوف الحوثيين.

 

وبحسب ما نقله الموقع على لسان سميرة، فقد كان أهالي القتلى في صفوف مليشيا الحوثي يلجأون إليها لفضخ سرقة أعضاء القتلى من أبنائهم من قبل الحوثيين. تضيف " كانوا يتسلمون جثث قتلى الحرب الحوثيين ملفوفة، وعند الدفن يكتشفون اختفاء أعضاء من الجثة".

 

ووثقت الناشطة سميرة جثة قتيل كتب في التقرير الطبي الخاص به أنه توفي إثر مضاعفات من جراء بتر قدمه اليسرى، لكن شقيقه اكتشف عند الدفن أن أعضاءه مسروقة. مضيفة " في يوم 27 يوليو 2019 داهمت قوة مسلحة منزلي وكسروا باب الشقة وقبضوا علي أمام أهلي وابنتي بمنتهى الوحشية، واقتادوني إلى معتقل يطلق عليه "دار الهلال".

 

ولمدة اثنتي عشرة ساعة ظل المحققون الحوثيون يستجوبون سميرة التي أجبرت على البقاء واقفة طوال تلك الفترة دون أن يسمحوا لها بالجلوس او تناول الطعام، وحتى الذهاب إلى دورة المياه، ثم بدأت عناصر الزينبيات بضربها عندما لم يخرج المحققون بشيء منها.

 

تشير سميرة الى تهديدات تعرضت لها من قبل المجندات الزينبيات اللاتي هددنها بخطف ابنتها الصغيرة وتعذيبها، مالم تدلي باعترافات تملى عليها.

 

ولمدة ثلاثة أشهر خضعت الناشطة الحقوقية للتعذيب "صعقوني بالكهرباء في أماكن متفرقة من جسدي، حتى أنني كنت أفقد توازني وأسقط على الأرض من شدة التعذيب، وفى كل مرة يتم إفاقتي ومعاودة تعذيبي". بحسب قولها.

 

وطالب الحوثيين منها الاعتراف بممارسة الدعارة مقابل الإفراج عنها، إلا أنها رفضت رغم اعتقالها في زنزانة أشبه بالقبر تقع تحت الأرض ومساحتها لا تتعدى المتر المربع الواحد، ثم طولبت بالتجسس لصالح الحوثيين ضد مسؤولين في الحكومة ومعارضين لكنها رفضت ليستمر الحوثيين بصعقها بالكهرباء.

 

وأضافت سميرة " تعرضت للتحرش الجنسي فيما تعرضت زميلاتي في المعتقل للاعتداء الجنسي والاغتصاب، وبعضهن أصبحن حوامل من المحققين، ولم يتم الإفراج عنهن خوفا من الفضيحة".

 

واضطرت في الأخير إلى الموافقة تحت التعذيب  على تسجيل فيديوهات تعترف فيها بجرائم لم ترتكبها وبعدها افرج عنها الحوثيين كونهم وضعوا بحوزتهم إدانات لها.

 

واختتمت الشابة سميرة "بعدها بدأت سلسلة جديدة من الابتزاز الجنسي من قبل رجال كبار في مخابرات الحوثيين ولدى تسجيلات مكالمات تؤكد صحة كلامي، وذلك مقابل حمايتهم لي، ولكنني قررت الهروب من اليمن وتوجهت إلى الأراضي السعودية بصحبة ابنتي".

 

وحتى اللحظة لا تزال هنالك الكثير من النساء المغيبات في سجون الحوثيين يتعرضن للبطش الحوثي والانتهاكات الفظيعة، وهو ما تحاول سميرة اليوم كشفه امام المجتمع الدولي ومطالبته بوقف هذا الظلم الجائر الذي تتعرض له النساء والأطفال في معتقلات الحوثي.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية