أكد مراقبون سياسيون أن مليشيا الحوثي الانقلابية، هربت إلى كذبة السلام، أواخر 2018، لإنقاذ نفسها من الهزيمة التي أُلحقت بها من قوات المقاومة الوطنية مع رفاق السلاح في بقية مكونات القوات المشتركة، التي طردتها من الساحل الغربي ووصلت الى داخل مدينة الحديدة، وكادت تنهي فصلا مؤلما يعيشه اليمنيون.
 
وقالوا لـ" وكالة 2 ديسمبر" إن ميليشيا الحوثي خسرت قبل اتفاق ستوكهولم أكثر من نصف قواتها خلال الأشهر الأخيرة من العام 2018، وكانت تعيش رمقها الأخير فلجأت إلى أكذوبة السلام، بعدما ظلت أربع سنوات ترفض أية مبادرات للسلام. 
 
وأضافوا، الحوثيون لا يحترمون أي اتفاقات، وغالباً ما يستغلون محادثات السلام والهدنات المؤقتة لاكتساب الوقت والمكان لإعادة التسلح وإعادة التجمع بعد تعرضهم لخسائر عسكرية في ساحة المعركة.
 
وتابعوا: في مطلع ديسمبر 2018 أدركت ميليشيا الحوثي أنها ستطرد من محافظة الحديدة، ولأهمية مدينة الحديدة، المساحلة للممر الملاحي الدولي في البحر الأحمر، بالنسبة للحوثيين وحليفتهم إيران، أسرعت باللجوء إلى التفاوض لتضمن عدم انهيارها لأن الانهيار سيغضب إيران وسيجعلها تدفع جزاء ما فعلته بالمواطنين الذين ينتظرون لحظة انهيار الميليشيا والأخذ بالثأر.
  
 ويرى خبراء عسكريون إن توقف عمليات تحرير مدينة وموانئ الحديدة من قبضة ميليشيا الحوثي الانقلابية، زادها عمراً إضافياً، ومنحها الوقت الكافي لترتيب صفوفها، وتمويل موازناتها العسكرية.
 
وأضافوا أن اتفاق ستوكهولم مر عليه 15 شهراً، ولم ينفذ وشبه مجمد، وشكل مكسبا كبيرا لميليشيا الحوثي، التي باتت هجماتها الصاروخية، والطائرات بدون طيار الإيرانية، خطراً كبيراً على مواد الطاقة في العالم، والممر الملاحي الدولي في البحر الأحمر، وتتوسع في هجماتها على الشعب اليمني في مأرب والجوف والضالع.  
 
ويشكل تبادل الأسرى وإيقاف إطلاق النار وانسحاب ميليشيا الحوثي من مدينة الحديدة وموانئها، وتشكيل لجنة لتفاهمات حول تعز ما يسمى باتفاق ستوكهولم، الذي أبرم بين فريق الحكومة وفريق الميليشيا في السويد في 13 ديسمبر 2018، تحت رعاية الأمم المتحدة، ودخل حيز التنفيذ في 18 من ذات الشهر.
 
وبموجب الاتفاق، وافق الحوثيون على وقف لإطلاق النار وسحب جميع قواتهم من مدينة الحديدة، إلا أن ميليشيا الحوثي منذ إبرام الاتفاق، توقفت عن تنفيذه، ولا تنوي التنازل عن السيطرة على المدينة وموانئها.
 
ويتذمر اليمنيون من دور الأمم المتحدة المتخاذل تجاه اتفاق ستوكهولم، والذي يعد سارٍ مع وقف التنفيذ، ومكن الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران، من قتل المدنيين وحصارهم، تحت غطاء الاتفاق، ونهب موارد مدينة الحديدة لتمويل موازناتها العسكرية وتكريس ثقافة الطائفية والكراهية والتمييز العنصري.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية