يٌجمع خبراء سياسيون وعسكريون، على أن تحرير الساحل الغربي من قبضة ميليشيا الحوثي، في النصف الثاني من 2018، شكل ضربة قوية لإيران، الداعم السياسي والعسكري والتقني والمحرك للميليشيا الحوثية في اليمن.
  
وقال سياسيون لـ"وكالة 2 ديسمبر" إن تحرير الساحل الغربي من الحوثيين، قلص مساحة الحوثيين الجغرافية في مهاجمة سفن الملاحة والتجارة الدولية، ومنع إمدادات الحوثيين لتعزيز معاركها التي تشنها في مناطق واسعة من تعز ولحج.
 
ونوهوا إلى أن تحرير الشريط الساحلي أضعف استراتيجية إيران في التأثير على الدول المطلة على البحر الأحمر، مؤكدين أن تحرير مدينة الحديدة وموانئها قضية محورية لقطع التهديد الإيراني المتبقي بيد الحوثي لإنهاء طموحات إيران واستراتيجيتها في البحر الأحمر.
 
وأضافوا أن المصالح التجارية الدولية ربحت من هزيمة الحوثيين وطردهم من مساحة واسعة في الشريط الساحلي لخليج عدن والبحر الأحمر الممتد من عدن مروراً بمضيق باب المندب والمخا إلى الحديدة، وتأمين هذا الجزء انتصار استراتيجي للملاحة البحرية والتجارة الدولية في البحر الأحمر.
 
وأشاروا إلى أن ميليشيا الحوثي تكبدت خسائر هائلة في الساحل الغربي، حيث قاتلت بشكل مستميت، وبكل قواها البشرية والعسكرية، لإدراكها بأن خسارتها في الساحل الغربي المطل على واحد من أكثر الممرات الملاحية أهمية في العالم، هزيمة لإيران، التي يتقلص نفوذها مع تراجع الحوثيين ويزيد نفوذها في سيطرتهم.
 
يتفق المحللون على أن إيران تشجع الحوثيين الذين يسيطرون على مدينة الحديدة وموانئها، على القيام بأعمال إرهابية من خلال قوارب وقذائف مفخخة لاستهداف الممر التجاري الدولي في البحر الأحمر، وذلك لأن إيران تريد إظهار قدراتها الإرهابية البحرية عبر الحوثيين.
 
وشدد عسكريون على ضرورة إنهاء اتفاق السويد واستئناف تحرير مدينة الحديدة، الأمر الذي يجعل هوس إيران بالتدخل في أعمال جيرانها يتراجع بشكل كبير، مؤكدين أن الملاحة البحرية والتجارة الدولية في البحر الأحمر لن تكون آمنة طالما أن الحوثيين المدعومين من إيران يسيطرون على مدينة الحديدة الساحلية.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية