كشفت دراسة مسحية جديدة، أن أكثر من نصف الأطفال اليمنيين يشعرون بالاكتئاب، و11٪ يشعرون بالحزن باستمرار و19٪ قلقون دائماً، بسبب ممارسة ميليشيا الحوثي العقابية ضد المجتمع اليمني، مؤكدةً أن الحرب التي أشعلتها ميليشيا الحوثي الانقلابية، انتجت آثاراً مدمرة على الصحة العقلية لجيل كامل من الأطفال.  
 
وأظهرت نتائج دراسة أجرتها منظمة أنقذوا الأطفال -حصلت "وكالة 2 ديسمبر" على نسخة منها، أن العديد من الأطفال الذين شملهم المسح يعانون من علامات اضطرابات القلق مثل زيادة معدل ضربات القلب، وآلام البطن، والتعرق في راحة اليد، والشعور بالارتعاش.
 
وأجرت المنظمة البريطانية، مسحاً على 629 فتاة وفتى أعمارهم بين 13 و17 عاماً، و627 من الآباء والأمهات ومقدمي الرعاية الكبار الآخرين في اليمن.
  
وقالت الدراسة إن 29٪ من أطفال تعز قلقون بشكل خاص، إذ شردت ميليشيا الحوثي 10٪ من الأطفال وتفرض حصاراً خانقاً على المدينة منذ أكثر من 5 سنوات، وتواصل العنف ضد المدنيين بهجماتها وقذائفها العشوائية.
 
وأفادت الدراسة المنظمة التي تُعنى بالدفاع عن حقوق الطفل حول العالم، أن كل طفل خامس في اليمن يشعر بالخوف باستمرار كل يوم، و52 في المائة لا يشعرون بالأمان عندما ينفصلون عن والديهم و56 في المائة عندما يكونون في الخارج وحدهم.
 
وفرضت ميليشيا الحوثي واقعاً على اليمنيين أفرز العديد من المشاكل التي مزقت النسيج الاجتماعي، وولدت مشاكل داخل كل بيت، نتج عنها ارتفاع في معدلات الطلاق والتشرد للأطفال، فضلاً عن إجبار أرباب الأسر والأطفال بالمشاركة في القتال.
 
يدفع الأطفال ثمناً باهظاً من الممارسات التي تقوم بها ميليشيا الحوثي والحرب التي لا تزال تُشعل فتيلها، وتم قتل أو تشويه ما لا يقل عن 2047 من الفتيان والفتيات بين 1 ديسمبر 2017 ومارس 2020، وفقاً لبيانات مشروع الأمم المتحدة لمراقبة المدنيين.
 
وبينت الدراسة أن 16 بالمائة من الأطفال لا يستطيعون الاسترخاء، و18 في المائة لا يشعرون بالأمان، و51 في المائة يشعرون بالحزن، فيما أفاد 36 بالمائة من الأطفال أنهم لا يستطيعون التحدث إلى أي شخص حولهم عندما يشعرون بالحزن أو الانزعاج.
 
ووفقاً لنتائج دارسة منظمة أنقذوا الأطفال، يخبر 38 في المئة من مقدمي الرعاية عن زيادة في كوابيس الأطفال، كما أفاد 8 بالمائة من مقدمي الرعاية بزيادة التبول اللاإرادي.
 
وبسبب التجويع الذي تنتهجه ميليشيا الحوثي ضد اليمنيين، يعاني 10.3 مليون طفل من انعدام الأمن الغذائي، و2.1 مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية