أصدرت محكمة رواندية،امس الخميس، حكما بالسجن مدى الحياة على سياسي سابق أدين بتدبير قتل عشرات الآلاف خلال الإبادة الجماعية عام 1994. 
 
واتهمت المحكمة الجنائية الدولية لرواندا ومقرها أروشا بتنزانيا لاديسلاس نتاجانزوا رئيس بلدية نياكيزو في جنوب رواندا في عام 1996 بتهمة التحريض المباشر والعلني على ارتكاب الإبادة الجماعية والقتل والاغتصاب.
 
وأنهت المحكمة عملها قبل 5 سنوات لتحل محلها هيئة أخرى لها مقر في أروشا وآخر في لاهاي بهولندا.
 
وقتل حوالي 800 ألف من التوتسي والهوتو المعتدلين خلال الإبادة الجماعية.
 
واتهمت لائحة الاتهام الصادرة عن المحكمة نتاجانزوا بالتآمر لإبادة سكان التوتسي في رواندا والأمر بصفة شخصية بذبح أكثر من 200 ألف مدني من التوتسي في أبريل نيسان 1994. وأحالت القضية إلى محكمة رواندية.
 
وقال المتحدث باسم المحكمة هاريسون موتابازي: "حكم على لاديسلاس نتاجانزوا اليوم بالسجن مدى الحياة بسبب جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبت خلال الإبادة الجماعية ضد التوتسي في عام 1994".
 
وقال محامي نتاجانزوا إنه يعتزم استئناف الحكم.
 
وبدأت المذابح التي دامت 100 يوم في 6 أبريل/نيسان عام 1994 بعد مقتل الرئيس جوفينال هابياريمانا ونظيره سيبريان نتارياميرا، رئيس بوروندي، وكلاهما من الهوتو عند إسقاط طائرتهما في العاصمة الرواندية، دون أن يتم التعرف على المهاجمين.
 
وأدى ذلك الهجوم إلى تعبئة جنود حكومة الهوتو ومليشيات متطرفة ليقودوا الإبادة الجماعية للقضاء على التوتسي الذين يمثلون أقلية. 
 
وفي قرى بأنحاء البلاد كثيفة السكان انقلب السكان على بعضهم، وتم تقطيع الرجال والنساء والأطفال وحرقهم أحياء وقتلهم بالرصاص والهراوات، وكان ما يصل إلى 10 آلاف شخص يلقون حتفهم يوميا، حتى تم القضاء على 70% من التوتسي وأكثر من 10% من إجمالي سكان رواندا، إلى أن انتهى القتال في يوليو/تموز 1994. 
 
وبعد سنوات من الواقعة شيدت الدولة متحف النصب التذكاري الوطني لضحايا الإبادة الجماعية في العاصمة كيجالي، تخليدًا لذكرى الضحايا.
 
ويحتوي المتحف على عدد كبير من جماجم وعظام الضحايا، فضلا عن صورهم الشخصية وبعض الصور للمتطرفين الذين قاموا بعملية الإبادة. وبات المتحف مزارا لأغلب ضيوف الدولة والسائحين، الذين يمرون بتجربة إنسانية قاسية خلال الزيارة.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية