معركة مارب.. ليست معركة حزب أو جماعة ، بل معركة مصيرية  للشعب اليمني الذي يتعرض لهجمة سلالية عنصرية تستهدف تمزيق المجتمع اليمني وإعادة تقاسمه سلاليا بين أسر إمامية سبق وأن مارست أبشع الجرائم بحق شعبنا وحضارته وتاريخه.
 
مارب عاصمة المجد اليماني ، تذود اليوم عن شعب وأمة وجمهورية وحرية وديمقراطية  وعدالة ومساواة .. استنفرت قبائلها وهب الجميع لمواجهة جحافل العصابة الكهنوتية ويقدمون فلذات أكبادهم وهم باسمون، فلا تخذلوهم!! فهذه المعركة وهذا الصمود يحتاج إلى شجاعة في القرار السياسي توازي شجاعة الأبطال الذين يجترحون ملاحم انتصار وطني عظيم في مارب..
 
معركة مارب لا تحتاج إلى عواطف كالتي نعاني منها او تنظيرات سمجة ،أو دعممة ، أو تكتيك ، بل  تحتاج إلى قرار سياسي شجاع يتخذ فورا لتنتصر مارب والجمهورية ..أو على الدنيا والجمهورية السلام .
بالأمس خرج العميد طارق صالح والعميد أبو زرعه المحرمي يطالبان بإسقاط اتفاق ستوكهولم ، قائدان عسكريان  ورمزان وطنيان ، يرابطان في متاريس الدفاع عن الجمهورية ، يدركان أبعاد المعركة وانعكاساتها على معركة شعبنا المصيرية .. 
 
أعلنا ذلك على الملأ انطلاقا من مسئولياتهما الوطنية والدينية ،وليس من باب المزايدة ، أو المكايدة السياسية ، وإنما استشعارا بخطورة هذه المعركة على مستقبل معركة شعبنا ضد الميليشيات الحوثية التابعة لإيران .
فمنذ أيام على إطلاق تلك الدعوة الوطنية ، لم نسمع أي تحرك جاد لتغيير سير المعركة أو يجعل الآخرين يستشعرون أن ثمة خطوط حمراء لا يجب تجاوزها ، وليسقط اتفاق ستوكهولم ألف مرة طالما وهناك خطر يهدد مارب .
لكن للأسف المجتمع الدولي يتابع ذبح مارب بصمت ، وصناع القرار مصدقين جريفيث،  ووحدهم قبائل مارب والأبطال المدافعون عنها من الجيش الوطني وطيران التحالف يذودون ببسالة عن هذا المعقل الجمهوري ومشروعنا العربي ويقفون  كالجبال أمام التمدد الفارسي في اليمن والمنطقة ..
 
أسقطوا اتفاق ستوكهولم .. أسقطوا طربال الحوبان.. أنقلوا كل الألوية إلى مارب كما ينقل الإرهابيون ميليشياتهم  لمهاجمة عاصمة المجد اليماني ..احشدوا كما يحشد الكهنة ..
 
إذا سقطت مارب بيد الكهنوت ،ستسقط  منابع النفط والغاز بأيديهم ..وستنهار معنويات كل المدافعين عن الجمهورية فعلى ماذا ستتحاورون وعن أي تسوية سياسية ستحلمون بها مع المشاط والمقوت وتبيع الليل وقاتل الأطفال والسارق والدجال الأكبر ..
 
أسقطوا اتفاق ستوكهولم ، قبل فوات الأوان  لنحافظ على أهم  معاقل جمهوريتنا الصامدة .. امتلكوا شجاعة قبائل شبوة وحركوا الجيوش نحو مارب  وليس ضد بعضكم البعض .
 
معركة مارب ليست معركة عسكرية فقط ، وإنما تعد  أخطر معركة اقتصادية ، إذا خسرناها كجمهوريين ، فسيكسب الكهنة انتصارات كثيرة وكبيرة وأولها  ستسقط الشرعية في المحافل الدولية. وسيسقط اتفاق الرياض .. ولن نستبعد أن تتبادل الولايات المتحدة التمثيل الدبلوماسي مع الحوثيين بعد إلغاء الرئيس بايدن تصنيفهم كمنظمة إرهابية.  
نعم ، معركة مارب مصيرية ، ونحتاج لقرارات سياسية شجاعة ، لخلط الأوراق على الجميع لتفادي خسائر كارثية لحاضر ومستقبل الشعب اليمني..
 
واتعظوا بالقائل :((لا تبكوا كالنساء على ملك لم تحافظوا عليه كالرجال ).

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية