توقع تقرير اقتصادي حديث، استمرار الاقتصاد اليمني في الانكماش الأشهر المقبلة، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن وباء كورونا.
 
وقال تقرير موقع FocusEconomics، المزود العالمي للبيانات والتحليلات الاقتصادية التي تغطي نحو 131 دولة في أفريقيا وآسيا وأوروبا والشرق الأوسط والأمريكتين، إن الاقتصاد اليمني سينكمش بنسبة 2.2٪ في عام 2021.
 
وأضاف أن آفاق العام المقبل ليست مطمئنة، حيث أصبحت المساعدات الدولية أكثر محدودية في الأشهر الأخيرة ومحادثات السلام لا تمضي قدماً، مما يخاطر ليس فقط باستمرار الصراع، ولكن بتصعيده، وبالنتيجة مفاقمة عراقيل التعافي الاقتصادي. 
 
وكان البنك الدولي قد أشار إلى أن الاقتصاد اليمني تقلص بشكل حاد جراء تضرر قطاع النفط - المصدر الكبير الوحيد من الصادرات - من انخفاض أسعار النفط العالمية. 
 
وأردف بأن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية تتدهور بسرعة، مدفوعة بانخفاض قيمة العملة، والاضطرابات التجارية، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، والنقص الحاد في إمدادات الوقود، وتعطيل العمليات الإنسانية وتقليص حجمها. 
 
وأشار البنك الدولي في تحديثه الأخير" التحديث الاقتصادي لليمن- أبريل2021 " إلى أن النشاط الاقتصادي غير النفطي عانى بشكل كبير من التباطؤ التجاري المرتبط بجائحة "كورونا".
 
وأوضح أن النقص الكبير في العملات الأجنبية، واستنفاد تمويل الواردات الأساسية من الوديعة السعودية، وانخفاض عائدات النفط، وتقليص حجم المساعدات الإنسانية، زادت الاقتصاد اليمني انكماشا إضافيا.
 
 وقال إن ضعف الريال لعب دوراً رئيسياً في تسارع التضخم، إضافة إلى الاضطرابات المرتبطة بجائحة كورونا، وانعدام الأمن والقيود التجارية التي أثرت على ديناميكيات الأسعار. 
 
وارتفع متوسط التكلفة الوطنية لسلة الغذاء الدنيا / القابلة للنجاة بنسبة 4٪ شهرياً، وبنسبة 30٪ على أساس سنوي.
 
وأكد أن العنف المتزايد وتجزئة سياسات الاقتصاد الكلي رفع وتيرة الضغوط على الظروف الاقتصادية الهشة، ويعرض السكان لخطر المجاعة في عام 2021.
 
ولفت إلى أن الأزمة الإنسانية الممتدة غير المسبوقة، والتي تفاقمت بسبب جائحة كورونا، جعلت العديد من اليمنيين يعتمدون في الغالب على الإغاثة والتحويلات المالية.
 
ويتوقع أن يشهد الوضع الاقتصادي مزيدا من التدهور في حال استمرار الوضع الاستثنائي ودون الوصول إلى سلام مستدام يضع حدا لتلك التحديات ويأذن بظروف محفزة تسمح بالتعافي والنمو الاقتصادي.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية