في موقع الاحتجاز الذي وضع فيه الأسير الحوثي زيد علي شرف الدين مع عدد آخر من أسرى الميليشيات في الساحل الغربي وفرت القوات المشتركة كل وسائل الاتصالات لهؤلاء الأسرى ليتواصلوا مع أسرهم بشكل مستمر انطلاقًا من التزامها بمبادئ القانون الدولي الإنساني.
 
على النقيض تماما مما يعيشه الأسرى المحتجزون لدى المليشيات الحوثية في ظروف لا إنسانية، هيأت القوات المشتركة مواقع احتجاز مناسبة لأسرى المليشيات الذين أكدوا بألسنتهم أنهم يعيشون في ظروف طبيعية بأماكن احتجازهم ويتوفر لديهم الطعام والماء والملبس، ودورات المياه، والاتصالات للتواصل مع أهاليهم، والدواء والرعاية الصحية.
 
وبينما تحرم المليشيات الحوثية الأسرى في سجونها من الطعام أحيانًا وتحتجزهم في غرف مظلمة تحت سياط التعذيب، وفي مواقع لا تصلح للعيش، بدا أسرى المليشيات الحوثية لدى القوات المشتركة يمضغون القات ويتبادلون الأحاديث ويجرون الاتصالات بأهاليهم، وليس هنالك ما يثير مخاوفهم إلا تخلي المليشيات عنهم وتركهم في الأسر خارج صفقات التبادل التي عادة ما تنتقي فيها من هم من سلالتها المزعومة فقط.
 
يترجى ماجد السياغي وهو أسير حوثي لدى القوات المشتركة والده في صنعاء خلال اتصال هاتفي للضغط على المليشيات الحوثية لإدراج اسمه في قوائم تبادل الأسرى.
 
ومنذ نحو 3 سنوات يقبع علي غانم المطري في الأسر بالساحل الغربي؛ لكن المليشيات الحوثية التي استقدمته ذات يومٍ من مديرية الطويلة في المحويت وزيفت امامه الطريق تركته منذ وقوعه في الأسر وأبعدت اسمه عن قوائم تبادل الأسرى كونه لا ينتمي إلى سلالتها على الرغم مما قدمه منذ  2015م في سبيل مشروعها الدموي.
 
وقال المطري إنه في الأسر يشعر وكأنه يعيش في منزله ولا ينقصه سوى الخروج من المُعتقل وهذه أمنية تعرقلها المليشيات الرافضة لكل مبادرات تبادل الأسرى خاصة مبادرة قائد المقاومةالوطنية (الكل مقابل الكل)؛ مؤكدا أن المقاومة الوطنية تقدم للأسرى كل سبل الراحة كما توفر لهم التغذية وتستدعي الأطباء المختصين إذا ما استاءت الحالة الصحية لأي أسير.
 
وزاد المطري في اتصال هاتفي مع شقيقه الذي تحدث معه من مسقط رأسه "عايشين كأنه نحن في فندق ولا معرقل لخروجنا إلا التبادل" في إشارة منه إلى رفض المليشيات الإرهابية إدراج اسمه في صفقات التبادل، في حين أكد عبد الله مهدي وهو أسير آخر لدى القوات المشتركة منذ عام ونصف أنه يتم معاملتهم في الأسر بشكل راقٍ على جميع المستويات ولا يتعرضون لأى أذى.
 
وعبر مهدي عن سخطه من الانتقائية التي تتعامل بها المليشيات الحوثية معهم، مضيفا " في الأخير طلعت القضية قضية زنابيل وقناديل"؛ لافتا إلى أن أسرى من زملائه كانوا معه في نفس موقع الاحتجاز بادلت بهم المليشيات الحوثية كونهم من "القناديل" وترك هو وآخرون لمصيرهم لأنهم ليسوا من سلالة الحوثي وزبانيته.
 
واستغرب أسرى المليشيات الحوثية من رفض الأخيرة مبادرة "الكل مقابل الكل" التي اطلقها قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي العميد طارق محمد عبدالله صالح لحل ملف الأسرى بشكل شامل؛ إلا أن المليشيات تعمد إلى نهج الانتقائية في هذا الملف للإفراج عن عناصر سلالتها فقط وترك بقية أسراها في الأسر اإلى أجل غير مسمى.
 
وعبر الأسرى خلال أحاديثهم عن استيائهم من تخلي قيادة المليشيا التابعة لإيران عنهم لسنوات، بعد أن رمتهم في الجبهات غير مكترثة بمصيرهم ومعاناتهم.
 
وتحرص قيادة المقاومة الوطنية، فيما يتعلق بالتعامل مع الأسرى، على تطبيق نص وروح القانون الدولي وتعاليم الدين الإسلامي والعادات والتقاليد اليمنية وما يمليه الضمير الإنساني الحي.
 
يشار إلى أن مليشيا الحوثي ترفض، على مدى أكثر من سنتين تطبيق التزاماتها بموجب اتفاق ستوكهولم، بالإفراج عن الأسرى والمختطفين على أساس مبدأ "الكل مقابل الكل".

 

أخبار ذات صلة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية