واصلت مليشيا الحوثي الإرهابية تجريف الوظيفة العامة وإسقاط أغلب الموظفين اليمنيين واستبدالهم بعناصرها في إطار مخطط السيطرة والتمكين و"حوثنة" كافة مؤسسات الدولة.

 

وذكرت مصادر خاصة لـ "وكالة 2 ديسمبر"، أن مليشيا الحوثي أقدمت على توظيف العشرات من عناصرها من المنتمين للسلالة في بنك التسليف الزراعي "كاك بنك" والبنك المركزي وبنك الإنشاء والتعمير وفروعها.

 

وأوضحت المصادر أن المليشيات عمدت مؤخراً إلى تعيين عدد كبير من المنتمين للسلالة في مسعى منها لزرع عناصرها وتمكينهم من الاستحواذ على الموارد المالية في البنوك الحكومية.

 

 ولفتت المصادر أن توظيف المليشيا لعناصرها تضمن تعيينات أخرى لمدراء إدارات وأقسام وصناديق من "السلالة" الحوثية في البنوك الحكومية وفروعها في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

 

يأتي ذلك بعد أيام من إصدار وزارة الصحة المختطفة من قبل مليشيا الحوثي بصنعاء، قراراً بتعيين مدراء عموم ومدراء إدارات من "السلالة" الحوثية في جميع قطاعات الوزارة، تزامنت مع تعيينات سلالية مماثلة لمدراء فروع مكاتب الأوقاف والإرشاد.

 

وعززت المليشيا الحوثية سيطرتها على مؤسسات الدولة خلال الثلاثة الأعوام الماضية من خلال مئات التعيينات من الموالين لها، وشملت استبدال أغلبية مدراء العموم ومدراء الإدارات ورؤساء الأقسام من مناصبهم بجميع المؤسسات الحكومية في سلسلة خطوات منظمة لاستكمال المشروع الطائفي السلالي الذي يحل محل النظام الجمهوري.

 

وبحسب تقديرات فان مئات الألاف من الموظفين مسجلين على مستوى الدولة قبل احتلال مليشيا الحوثي صنعاء في 2014، فيما ذكرت مصادر رسمية أن عدد موظفي القطاع العام في اليمن بلغ ما يقارب المليون و200 ألف موظف في المجال المدني والعسكري، في حين أن قرابة 300 ألف وظيفة من تلك الوظائف وهمية ومزدوجة، بيد أن معلومات حصلت عليها وكالة 2 ديسمبر الإخبارية، تفيد بأن عشرات الآلاف من عناصر مليشيا الحوثي عينتهم المليشيات بعد استيلائها على السلطة ضمن عمليات ممنهجة ضمن مسلسل "حوثنة مؤسسات الدولة". 

 

وكانت الميليشيات الحوثية، اعترفت في أوائل شهر يونيو الفائت بإسقاط عشرات الآلاف من الموظفين المدنيين والعسكريين من كشوفات الراتب، بينهم وزراء وبرلمانيون واستبدلتهم بموالين لها.

 

 وقال القيادي الحوثي طلال عقلان، المعين وزير الخدمة المدنية في حكومة الحوثيين، إنه تم فصل 25 ألف شخص من وظائفهم في القطاع المدني فقط.. مشيراً إلى أن المرحلة الثانية سيتم إسقاط 50 ألف شخص من وظائفهم الحكومية خلال الفترة المقبلة.

 

وأكد الوزير الحوثي في تصريح نقلته وكالة سبأ الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إسقاط 80 ألف عسكري أيضاً في السلك العسكري والأمني بحجة عدم إجراءهم بصمة الوظيفة.

 

وجاء إسقاط الألاف من الموظفين من القطاعين المدني والعسكري في سياق حملة أطلقتها مليشيا الحوثي تحت شعار "تنقية كشف الراتب" حيث يعمد الحوثيين نهب المرتبات ويُلزمون الموظفين بالدوام وأكثرهم لا يجدون حق المواصلات فيضطرون للغياب والبحث عن مصادر رزق إلى أن تصرف رواتبهم فيتم فصلهم تحت مسمى (تنظيف كشف الراتب) ويوظف الحوثيون بدلا عنهم موالين للمليشيا.

 

وتفرض المليشيا الحوثية في إطار سياستها الإقصائية على الموظفين الموجودين تحت سيطرتها أداء البصمة الشخصية للتثبت من وجودهم وإلزام الموظفين حضور دوراتها الطائفية هادفة بحملتها المستمرة إحالة المتخلفين عن الحضور للشئون القانونية ثم فصلهم وتطهير سجلات الخدمة من الآلاف الموظفين من القطاعين المدني والعسكري.

 

ويرى مراقب في تصريح مقتضب لوكالة 2 ديسمبر الإخبارية، أن مليشيا الحوثي تهدف بإجراءاتها هذه تخويف الموظفين من فصلهم من الخدمة إذا رفضوا الاستمرار في أعمالهم وحضور الدوام بشكل يومي تحت إمرتها بدون مرتبات في مسعى لإزاحة كل من لا ينتمي لها والانتقام من مناهضيها العسكريين والمدنيين الذين غادروا مناطق سيطرتها عبر استبدالهم بعناصرها.

 

وتشهد العاصمة اليمنية صنعاء والمناطق المتبقية تحت سيطرة الحوثيين حالة غليان شعبي ضد المليشيات الحوثية، وبدأت بوادر انتفاضة تلوح في الأفق في بعض المناطق عقب ظهور شعارات مناهضة لها على خلفية ممارساتها الاستبدادية وتصاعد الانتهاكات والاعتقالات بحق المواطنين ومصادرتها لرواتب الموظفين لأكثر من عامين واستخدامها سياسة التجويع وتعمد إهانة اليمنيين وتركيعهم.

 

 

وواجهت مليشيا الحوثي مطالبات بصرف الرواتب من قبل الموظفين خلال العامين الماضيين بالقمع واستخدام الحلول الأمنية وإلقاء اتهامات التخوين، وتهدد المحتجين بالاعتقال، ونجحت في إخماد تلك الاحتجاجات.

 

وكانت مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران أصدرت المئات من القرارات التي قضت باستبدال كوادر وموظفي الدولة من ذوي الكفاءة والخبرة وتنصيب آخرين من السلالة الطائفية غير مؤهلين علميا في كافة الجامعات والمؤسسات الحكومية في مسعى منها لتمكينهم في مراكز ومفاصل مؤسسات الدولة المختطفة من قبل المليشيا منذُ انقلابها في 21 سبتمبر 2014.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية