تزايدت أعداد الوفيات بشكل غير مسبوق في مستشفى الثورة العام بالعاصمة صنعاء والذي يعد من أكبر المستشفيات الحكومية وسط تصاعد شكاوى المواطنين من الإهمال والفساد بشكل كبير فيه منذ سيطرة مليشيا الحوثي عليه.

 

وقالت شقيقة أحد المرضى القابع في مستشفى الثورة العام بصنعاء في اتصال هاتفي مع محرر "وكالة 2 ديسمبر"، إن أربعة أطفال توفوا بعد أن أجريت لأمهاتهم عمليات الولادة في قسم الولادة بمستشفى الثورة العام في يوم واحد أواخر الأسبوع الفائت.

 

وأوضحت أن الكادر الطبي المناوب يخرج المرأة من غرفة الولادة بعد إجراء العملية لها ثم يقوموا بأخذ المولود إلى غرفة الحضانة على الفور وما أن تمر لحظات ونسأل على الطفل المولود فيخبرونا بكل بساطه بأنه مات.

 

ولفتت إلى أن المرأة والمولود بعد إجراء عملية الولادة يتركون بدون أي اهتمام وعناية أو متابعة لحالتهما من قبل الكادر الطبي ما قد يسبب في وفاة بعض المواليد الجدد الذين كانت حالة والدتهم ولادة متعسرة تؤدي إلى ضيق في التنفس واختناق للطفل جراء نقص الأكسجين وإهمال الكادر الطبي المعني بهم وعدم متابعة حالة الطفل فتكون النتيجة هي الوفاة.

 

وشهدت أقسام العناية المركزة والاستقبال وأقسام أخرى في مستشفى الثورة العام بصنعاء الخاضع لسيطرة ميليشيات الحوثي عليه تدني كبير في تقديم الخدمات للمرضى ذوي الحالات الحرجة والخطيرة الأمر الذي نتج عنه تزايد أعداد حالات الوفيات.

 

وعلى صلة، أرجع مصدر طبي في مستشفى الثورة العام بصنعاء المختطف بيد المليشيا في تصريح لـ "وكالة 2 ديسمبر"، التدهور في خدمات المستشفى إلى عدم صرف رواتب موظفي المستشفى والكادر الطبي حيث يعملون بلا رواتب أو مستحقات مما تسبب في الإهمال والا مبالاة في كل أقسام المستشفى.

 

وأضاف أن هناك فتيات متطوعات قدمن من خارج المستشفى ويزاولن العمل الإنساني في المشفى جراء غياب الكثير من الدكاترة والممرضين المختصين ولجوئهم للعمل في مستشفيات وعيادات خاصة للحصول على مصدر دخل آخر لهم.

 

ولفت أن الحوثيين قاموا برفع رسوم المعاينة والخدمات العلاجية ومع ذلك يتم إجبار المريض على شراء معظم المستلزمات والأدوية على نفقته الخاصة التي يقدمها المستشفى ونهبوا إيراداته الضخمة متناسين أنه مستشفى حكومي يفترض أنه مجاني وجد لخدمة المواطن البسيط.

 

وتساءل المصدر أين تذهب إيرادات المستشفى فلا الموظف مستفيد منها باستلامه مرتبه ومستحقاته ولا المواطن مستفيد منها بل ضاعفوا أسعار رسوم خدماته.

 

وأكد المصدر أن المستشفى يفتقر إلى أبسط الخدمات التي كانت متوفرة قبل سيطرة الحوثيين عليه حيث لا يتم توفير حتى 3 % من الأدوية للمرضى.

 

وطبقاً للمصدر فإن الانحدار المستمر في خدمات مستشفى الثورة العام بصنعاء تصاعد منذ تعيين مليشيا الحوثي إدارة جديدة ممثلة بمديرها عبد اللطيف أبو طالب المنتمي للسلالة.

 

وأشار إلى أن مشفى الثورة العام تحول إلى مستشفى خاص تابع للمرضى وجرحى مليشيا الحوثي الذين يتلقون عناية فائقة وأدوية مجانية وتغذية خاصة لا يحصل عليها المواطنون ولا الكادر الطبي في المشفى.

 

ويعاني منتسبو مستشفى الثورة العام بصنعاء البالغ عددهم نحو ثلاثة آلاف موظف ما بين كادر طبي وتمريضي وفني وإداري ظروف معيشية قاسية جراء مصادرة المليشيات الحوثية لمستحقاتهم.

 

 يأتي هذا التدهور الكبير في ظل احتلال مليشيا الحوثي أمانة العاصمة والذي أفرز العديد من مظاهر الفساد في عموم القطاعات الخدمية الحكومية والخاصة.

 

وأدت الحرب التي افتعلتها مليشيا الحوثي في 21 سبتمبر 2014 إلى انهيار النظام الصحي وتدهور خدمات المستشفيات الحكومية وانتشار الأوبئة ومقتل الآلاف من المدنيين وأثارت أزمة جوع في جميع أنحاء البلاد "تعد هي الأكبر على مستوى العالم" وفق تقارير أممية.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية