شرف الشمري، أحد أبرز الإعلاميين الذين تعرفت عليهم وعملت معهم جنباً إلى جنب في جبهة الساحل الغربي بعد أن شردته مليشيات الإجرام والكهنوت من مسقط رأسه بمحافظة حجة، كغيره من آلاف اليمنيين الذين حرموا حق المواطنة واصبحوا ملاحقين بسبب آرائهم وتوجهاتهم.
 
منذ أول مهمة لي معه تعلمت كيف يوظف الاعلامي عمله المهني في خدمة القيم الإنسانية ونقل تفاصيل ألم الناس ومعاناتهم وحزنهم وإحساسهم المرير بالظلم والجبروت جراء عبث المليشيات الحوثية بإنسانيتهم إلى الآخرين، ويعري إرهاب عصابة الحوثي واتباعها المسعورين. 
 
وقضى معظم وقته باحثاً عن حكايات وقصص سلسلة طويلة من الانتهاكات، عله يوصل رسالة نذر نفسه من أجلها.
 
شرف الشمري الذي عرفه اليمنيون عبر شاشة قناة اليمن اليوم وهو يتلمس سردية الأبرياء والضحايا المدنيين من ضحايا الألغام ونازحي المخيمات ومعاقي القصف العشوائي وعنجهية الإرهاب الحوثي، يودع جمهوره المحب ورفاقه وأسرته التى تمزق نسيجها الاجتماعي بين مناطق سيطرة المليشيات الحوثية والمحررة. 
 
عرفناه بتقاريره التي تحمل هموم ومعاناة الناس واغاثتهم وتسليط الاضواء حول الشريحة الأكثر تضررا.. جسد شرف المهنة وإخلاص القضية الوطنية.
 
يودعنا شرف الشمري اليوم بعد أن ارتقت روحه الطاهرة إلى جوار ربه بعد معاناة طويلة مع المرض في أحد مستشفيات عاصمة اليمن المؤقتة عدن، لكن بصمته وتفانيه ونضاله الوطني محفور في أعماق النفوس وجدران الافئدة وسيلقاه في ميزان حسناته يوم يلتقي الخصوم ويقتص اليمنيون من الكاهن وعصابته الإجرامية.
 
في علين أيها الإعلامي المناضل.. لقد تركت فينا حزناً لا يطاق وخسر الوطن ابناً بارا في مرحلة عصيبة.. تعازينا للوسط الإعلامي، ولقيادة المقاومة الوطنية. دعواتنا له بالغفران ولأهله الصبر والسلوان.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية