استقبل النائبُ الأول لرئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية الشيخ ناصر باجيل، في مدينة المخا، مديرَ مكتب المبعوث الأممي في عدن السيّد بيتر رايس، اليوم الأربعاء، وناقش معه مستجدات الوضع في الساحة اليمنية، وموقف المكتب السياسي الداعم لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ.
 
وفي مُستهل اللقاء، نقل باجيل تحيات عضو مجلس القيادة الرئاسي- رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية العميد الركن طارق محمد عبدالله صالح، لبيتر رايس ومرافقيه، كما استعرض شرحًا مختصرًا عن تشكيل المكتب السياسي للمقاومة الوطنية؛ مشيرًا إلى أنه مكون سياسي مدني حديث النشأة يؤمن بقيم العدالة والديمقراطية وحق المرأة والشباب في المشاركة بالعمل السياسي.
 
وأكد باجيل، دعم المكتب السياسي لجهود الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن، ووقوفه إلى جانب مجلس القيادة الرئاسي في دعم مبادرات السلام الهادفة إلى وقف الحرب ورفع المعاناة عن الشعب اليمني؛ منوهًا بأهمية أن تتعامل الأمم المتحدة بحزم تجاه معرقلي جهود السلام في اليمن؛ مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، والتي ترفض حتى الآن تنفيذ ما عليها من التزامات منصوص عليها في اتفاق الهدنة الأممية، خاصة فيما يتعلق بحصارها الجائر لمدينة تعز، كما رفضت من قبل تطبيق بنود اتفاق ستوكهولم رغم تنفيذه من قِبل القوات المشتركة التي أخلت المناطق المحكومة بالاتفاق.
 
وأَطلع باجيل مديرَ مكتب المبعوث الأممي على المبادرات التي قدّمتها القوات المشتركة دعمًا للسلام، مثل فتح طريقين حيويين من جانبها لتخفيف الأعباء عن المدنيين، وهما طريقا (حيس - الجراحي) و(البرح- تعز)؛ مُشيرًا إلى أن المكتب السياسي والمقاومة الوطنية يدعمان جهود السلطات المحلية في تطبيع الأوضاع في الساحل الغربي.
 
ولفت إلى أن القوات المشتركة توفر مناخًا ملائمًا وآمنًا لعمل المنظمات الدولية الإنسانية في الساحل الغربي، كما أن الخلية الإنسانية للمقاومة الوطنية تتبنى عشرات المشاريع التنموية والإنسانية في عموم المناطق المحررة بالساحل؛ داعيًا في الوقت ذاته الأمم المتحدة إلى وضع حد لعمليات النهب المنظمة للمساعدات الدولية من قِبل الحوثيين، وأن تعطي هذه المنظمات اهتمامًا لأبناء الساحل الغربي الذين يعانون من النزوح والتهجير الذي يمارسه الحوثي ضدهم.
 
وأكد باجيل أن المكتب السياسي للمقاومة الوطنية يدعم بوضوح مسار الحل السياسي، على أن يكون حلًا عادلًا وشاملًا، إضافة إلى تأكيده التام على ضرورة إطلاق جميع الأسرى والمعتقلين دون تسويف وفق قاعدة (الكل مقابل الكل)؛ كونه ملفًا إنسانيًا بحتًا لا يتطلب أي مراوغة سياسية كما تفعل المليشيات الحوثية التي تستغل ملف الأسرى والمعتقلين للابتزاز السياسي.
 
وعبّر باجيل عن أمله في أن تقوم الأمم المتحدة بإلزام مليشيا الحوثي برفع حصارها فورًا عن مدينة تعز، ووقف عمليات القمع والاضطهاد ومصادرة الحريات التي تمارسها ضد المدنيين الأبرياء في مناطق سيطرتها، بمن فيهم الصحفيون والنساء، وكذلك إلزام مليشيات الحوثي بتنفيذ ما عليها من التزمات نص عليها اتفاق ستوكهولم.
 
بدوره، أبدى السيّد بيتر رايس، سعادته بهذه الزيارة إلى مدينة المخا؛ مُثمنًا العلاقة بين المكتب السياسي للمقاومة الوطنية ومكتب المبعوث الأمم المتحدة؛ لافتًا إلى أن زيارته إلى مدينة المخا تهدف إلى مناقشة المستجدات على الأرض والجهود التي يبذلها هانس غروندبرغ لاستمرار زخم الجهود السياسية الرامية لحل الأزمة في اليمن.
 
 وقال إن المبعوث الأممي يتطلع إلى إحراز تقدم مثمر على الصعيد السياسي؛ مؤكدًا أن مسألة فتح الطرق في محافظة تعز أصبحت أولوية مُلحة في هذه الفترة، بعد أن رفض الحوثيون مقترحًا تقدَّم به المبعوث الأممي لفتح مجموعة من الطرق في تعز بهدف تسهيل حركة التنقل من وإلى المدينة.
 
وفيما يخص صرف رواتب الموظفين في عموم اليمن، قال السيّد رايس إن الأمم المتحدة تركز حاليًا على آلية شفافة يتم بموجبها صرف رواتب موظفي الدولة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن هذه الخطوة لا تزال تكتنفها الكثير من التعقيدات السياسية والفنية؛ معبرًا عن أمله في تفعيل لجنة التنسيق المشتركة لتخفيف حدة التوترات على الأرض ونجاح أهداف الهدنة؛ ومؤكّدًا أن جهود تطبيع الحياة على الأرض في الساحل الغربي تسير بشكل جيد.
 
حضر الاجتماع من جانب المكتب السياسي رئيس الدائرة التنظيمية وضاح بن بريك، ورئيس الدائرة الإعلامية محمد أنعم، وعضو هيئة الرقابة والتفتيش محمد عبدالولي الشرجبي، وكامل الخوداني عضو المكتب السياسي، ومن جانب مكتوب المبعوث الأممي مسؤولا الشؤون السياسية في مكتبه هديل سمير وتميم عزاوي.

 

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية