تعكس حالات الانتحار المتزايدة في مديرية بني قيس بمحافظة حجة درجة الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها السكان من قبل المليشيات السلالية.

 

فالمليشيات الكهنوت مستمرة في ممارسة كل الوسائل للتأثير على الشباب لدفعهم إلى جبهات القتال، فيما شكلت جثث القتلى التي كانت تصل تباعا إلى المديرية سببا إضافيا في تسجيل حالات الاكتئاب والقلق النفسي لسكان تلك المديرية الريفية.

 

وأنفقت المليشيات السلالية قدرا أكبر من الوقت للتأثير على أبناء القبائل لاستمالتهم إليها غير أن ذلك التأثير الذي واجه بالرفض كان له عواقب جمة عليهم.

 

فالمشاهد الدموية غير المعتاد رؤيتها لسكان المديرية جعلتهم يعيشون وجع الضمير فكان لها وقع نفسي سيئ.

فلم يتحمل بعض الشباب ذلك ولهذا لجأوا إلى خيار الانتحار كوسيلة للهروب من كل هذه المآسي التي كان آخرها انتحار الشاب فؤاد عبدالله الحاتمي.

 

كان الحاتمي شابا يتسم بالهدوء والوقار لكنه كان يبغض التصرفات المليشاوية المسؤولة عن كل تلك المآسي التي جعلته يعيش في جحيم يومي ليس له نهاية.

 

اختار الحاتمي النهاية بنفسه لهذا العذاب عبر انتحار هادئ يجنبه الهموم التي دمرت حياته، وأقدم على ذلك يوم الأربعاء الماضي.

 

مأساة هذا الشاب ذكرتنا بالعديد من حالات الانتحار التي جرت في هذه المديرية ممن قضوا نحبهم بصمت بعد سنوات من الحرب والنزوح والتهجير والقتل الذي تمارسه مليشيات الحوثي الإجرامية.

 

وكانت منازل عدة في حجة قد خلت خلال سنوات الحرب من ضجيج الأطفال وشغف الشباب ليحل مكانها الحزن على المآسي التي تتسبب بها مليشيات الحوثي بدون أي توقف.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية