اعتداء على ضريح الشهيد عدنان الحمادي يثير غضبًا واسعًا ومطالبات بكشف الجناة
أثار الاعتداء على ضريح الشهيد اللواء الركن عدنان الحمادي، قائد اللواء 35 مدرع، حالة استياء وغضب واسعَين في الأوساط الشعبية والإعلامية، حيث اعتبر مواطنون وناشطون أن ما حدث يشكّل جريمة أخلاقية ووطنية تضاف إلى جريمة اغتياله، ومحاولة جديدة للنيل من رمزية قائد عسكري ارتبط اسمه بالدفاع عن تعز ومواجهة الفوضى والفساد.
وعقب تداول صور ومعلومات عن الاعتداء، شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة إدانات واسعة، ترافقت مع مطالبات للسلطات المحلية في محافظة تعز بفتح تحقيق عاجل، وكشف المتورطين، ومحاسبتهم دون أي تهاون.
وعلّق الدكتور صادق القاضي على الحادثة عبر حسابه في منصة فيسبوك قائلًا: "تدمير قبر البطل العسكري عدنان الحمادي، وتمزيق صورة البطلة المدنية افتهان المشهري، يدلان على كتلة هائلة من الحقد. حقد أسود وغبي وفاضح، لجهة معادية لكل قيم البطولة والنبل والشجاعة والتضحية والشرف والنزاهة التي ترمز لها هاتان الشخصيتان."
الناشط جلال الخامري كتب على حسابه في منصة إكس معبرًا عن غضبه وألمه مما جرى، قائلًا: "يا قهر قلبي عليك يا عدنان، تخيلوا حتى قبره واسمه كسروه. ماذا فعل بكم عدنان الحمادي وهو تحت التراب؟ رجل رحل بشرف وترك خلفه سيرة نظيفة وتاريخًا ناصعًا، لا فيه خيانة ولا عار. ما وجعكم فيه أنه ما ركعش، ولا باع، ولا خان.
أنتم اليوم تعتدون على قبره لأنكم أحياء بأجسادكم فقط، لكن ضمائركم مدفونة. عدنان الحمادي باقٍ في قلوب الشرفاء، وأنتم من فارقكم الشرف والضمير. الله يرحمه ويجعل قبره روضة من رياض الجنة، وسيظل أكبر من كل حقدكم."
من جانبها، قالت الناشطة أروى الشميري، في منشور لها: "أرعبهم حيًّا وميتًا، رحمة الله على اللواء الركن الشهيد عدنان الحمادي. حرضوا عليه في حياته، وحقدهم وصل إلى قبره، ليس عندهم حرمة للموتى، لأنهم بلا أخلاق، ينتقمون بأسلوب قذر من كل بطل وطني يقف في وجوههم ويفضح فسادهم وإجرامهم."
إدانات ومطالبات بالتحقيق
الصحفي فواز الحمادي وصف الاعتداء بأنه جريمة أخلاقية ووطنية، وكتب على صفحته في فيسبوك: "اعتداء جبان وجريمة أخلاقية ووطنية، لأنه يستهدف رمزًا وطنيًا وشهيدًا قائدًا قدّم حياته دفاعًا عن الوطن والكرامة.
إن العبث بضريح الشهيد القائد عدنان الحمادي ليس فعلًا عابرًا ولا سلوكًا طائشًا، بل فعل حاقد يعكس انحطاطًا أخلاقيًا وكراهية عمياء، ومحاولة يائسة للنيل من رمزية الشهداء وتشويه قيم التضحية والنضال.
هذا عمل إجرامي قذر، ونحمّل الجهات المعنية مسؤولية التحقيق العاجل وكشف الجناة ومحاسبتهم دون تهاون، فالصمت أو التراخي تواطؤ مرفوض".
وأضاف: "سيبقى الشهيد القائد عدنان الحمادي حيًّا في وجدان الأحرار، وستظل تضحياته أكبر من أن تطولها أيادي الغدر، والعار كل العار على من نفذ وحرّض."
بدوره، كتب الناشط عارف الصنوي: "إن الاعتداء على قبر الشهيد عدنان الحمادي، قائد اللواء 35 مدرع، ليس فعلًا طائشًا ولا تصرفًا عابرًا، بل سقوط أخلاقي وإنساني يكشف حقدًا أعمى وعجزًا عن مواجهة الحقيقة. فالشهيد الذي دافع عن تعز، وحمى أهلها، ووقف في وجه الفوضى والظلم، لم يمت في ضمير الأحرار، وإن حاول البعض تدنيس قبره".
وأشار إلى أن "كسر القبور لا يمحو تاريخًا، ولا يطمس بطولة، ولا يُسقط قضية، وإنما يفضح من قام به، ويثبت أن الشهيد أقوى من خصومه حيًّا وميتًا".
وأضاف: "سيبقى اسم عدنان الحمادي رمزًا للشرف والموقف، وستبقى هذه الأفعال وصمة عار في جبين من ارتكبوها، لأن الأوطان تُبنى بالتضحيات لا بالحقد، وتُحترم الشهادة ولا تُهان."
ويجمع مراقبون على أن الاعتداء على ضريح الشهيد عدنان الحمادي يمثل تصعيدًا خطيرًا يمس الذاكرة الوطنية والرموز العسكرية، ويعكس حالة من الانفلات الأخلاقي، مؤكدين أن حماية قبور الشهداء واجب وطني، وأن تجاهل هذه الجريمة أو التهاون في ملاحقة مرتكبيها سيشكل سابقة خطيرة تمس قيم المجتمع وحرمة الموتى.









