الذكاء الاصطناعي: تسريع أهداف التنمية المستدامة وتحديات التوزيع العادل

أكد تقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) تلعب دوراً محورياً في تسريع وتيرة تحقيق ما يقارب 80% من أهداف التنمية المستدامة العالمية، كما تدعم عمل المنظومة الأممية بشكل واسع.

يوضح التقرير كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يدفع عجلة التقدم في مجالات حيوية؛ ففي الرعاية الصحية، يوفر أدوات للتشخيص والتحليلات التنبؤية (الهدف 3). أما في الزراعة، فيساعد في مراقبة المحاصيل لزيادة القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية (الهدفان 2 و15). بالإضافة إلى ذلك، يدعم التعلم الشخصي في قطاع التعليم (الهدف 4)، ويستخدم في رسم خرائط الأزمات وتوزيع المساعدات الإنسانية بكفاءة.

لا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على كونه محركاً للتنمية المستدامة فحسب، بل يبرز كقوة دافعة لإنقاذ الأرواح ومساعدة الأمم المتحدة على الاستجابة الفعالة للأزمات العالمية، بما في ذلك معالجة قضايا النزوح المرتبطة بالمناخ.

على الرغم من هذه الفوائد الهائلة، يشير التقرير إلى أن مكاسب الذكاء الاصطناعي لا تزال تتوزع بشكل غير متساوٍ، حيث تتركز في أيدي عدد محدود من الشركات والدول القوية. وقد شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مؤخراً على أن العديد من الدول تواجه صعوبات جمة في الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي، مما يستدعي ضرورة تعزيز التعاون والتضامن الدوليين لسد "فجوة الذكاء الاصطناعي" لصالح الدول النامية.

ختاماً، بينما يمتلك الذكاء الاصطناعي القدرة على مواجهة أكبر تحديات البشرية، مثل تحسين الاقتصادات وتحويل المجتمعات، فإن تطوره السريع يفرض تحديات ومخاطر مرتبطة بدقة المعلومات وحقوق الإنسان، لكن هذا لا يلغي أهمية استثماره في خدمة الخير العام.

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية