نايكي تحت الضغط: تسريب ضخم لبيانات سرية ومخططات مستقبلية

أكدت شركة "نايكي" (Nike) العالمية أنها تحقق حالياً في حادثة اختراق سيبراني ضخمة، بعد أن أعلنت عصابة "WorldLeaks" عن سرقتها لكمية هائلة تصل إلى 1.4 تيرابايت من البيانات الحساسة للشركة.

تتضمن البيانات المسربة ما يزيد عن 188 ألف ملف، وهي ليست مجرد وثائق عادية؛ إذ تشمل مخططات تصميم لمنتجات "Jordan Brand" تمتد حتى عام 2027، بالإضافة إلى تفاصيل دقيقة لسلاسل التوريد، ووثائق تدريب الموظفين، وعروض تقديمية استراتيجية تغطي الفترة من 2020 وحتى 2026. هذا الخرق يمثل تحدياً كبيراً لعمليات نايكي العالمية التي تعتمد بشكل مكثف على شبكتها الرقمية والواقعية.

ووفقاً للمصادر التقنية، فإن المجموعة المهاجمة، التي يُعتقد أنها إعادة تسمية لعصابة "Hunters International"، وضعت نايكي على قائمة التهديد وهددت بنشر الملفات بالكامل. هذا الهجوم يجسد تحولاً في تكتيكات الجريمة السيبرانية، حيث انتقلت العصابات من مجرد تشفير البيانات للمطالبة بالفدية إلى نموذج "سرقة البيانات والابتزاز المباشر"، وهو تكتيك يهدف إلى إلحاق ضرر جسيم بسمعة الشركة وقدرتها التنافسية.

بدأت نايكي بالفعل بتقييم الأضرار بالتعاون مع فرق أمنية متخصصة، والتركيز الأساسي حالياً هو تحديد ما إذا كانت بيانات العملاء الشخصية قد طالتها يد المخترقين أيضاً. ويسلط هذا الحادث الضوء على مدى هشاشة عمالقة التجارة أمام الهجمات المنظمة التي تستهدف الملكية الفكرية وأسرار الصناعة.

يخشى المحللون أن يؤدي تسريب مخططات الإنتاج والمواد الخام إلى فقدان نايكي لميزتها التنافسية، حيث يمكن للمنافسين استغلال هذه المعلومات لتقليد المنتجات أو خفض تكاليفهم بطرق غير مشروعة. ويعكس الحادث ضرورة قصوى لفرض معايير أمنية صارمة على الشركاء الخارجيين في سلاسل التوريد، التي أصبحت "النقطة الرخوة" التي يستغلها المهاجمون للوصول إلى بيانات الشركات الكبرى.

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية