"2 ديسمبر" ترصد أبرز انتهاكات مليشيا الحوثي خلال الأسبوع الأخير من فبراير

في سياق نهجها المتواصل القائم على القمع والتصعيد، واصلت مليشيا الحوثي خلال الأسبوع الأخير من فبراير، ارتكاب سلسلة انتهاكات في المناطق المنكوبة بسيطرتها، توزعت بين تحشيدات عسكرية ومواجهات ميدانية، وحصار قرى، وحملات اختطاف، واعتداءات مباشرة على مواطنين، إلى جانب إجراءات اقتصادية عمّقت الأزمة المعيشية.

ورصدت وكالة "2 ديسمبر" سلسلة وقائع شملت قصفًا مدفعيًا على قرى سكنية، وتعزيزات إلى جبهات القتال، وفرض قيود على الشعائر الدينية، وقرارات قسرية طالت موظفين وتجارًا ومصلين.

-تصعيد ميداني وتحشيدات

في محافظة الضالع، أحبطت القوات الحكومية محاولة تسلل لعناصر حوثية باتجاه مواقعها في قرية الرفقة غرب مريس، عقب اشتباكات عنيفة أسفرت عن خسائر بشرية ومادية في صفوف المليشيا.

وفي الريف الغربي لتعز، تعرضت قرى الحنيني بعزلة القحيفة في مديرية مقبنة لقصف بسبع قذائف هاون عيار 120 ملم، ما أدى إلى تضرر مدرسة بلال بن رباح.

كما دفعت المليشيا بتعزيزات إلى مأرب والحديدة والبيضاء ولحج وتعز والساحل الغربي، ورفعت مستوى الجاهزية لدى ما تسمى لجنة الطوارئ، مع إلزام كوادر طبية بتعهدات خطية، وتخصيص منشآت حكومية كملاجئ، في مؤشر على حالة استنفار واسعة.

- حصار وقمع ديني

للأسبوع الثاني، واصلت المليشيا حصار قرية الأغوال بمديرية الحدا في ذمار، مع قطع الطرق ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، ما أسفر عن أضرار كبيرة طالت أكثر من 200 مزرعة، إضافة إلى تخريب آبار ومنظومات طاقة شمسية.

وفي إب، اختُطف عدد من أئمة المساجد في مديرية حبيش على خلفية إقامة صلاة التراويح، فيما منعت المليشيا الإرهابية في صنعاء إقامة الاعتكاف خلال رمضان، وأصدرت توجيهات بعدم السماح بالمبيت أو تنظيم حلقات جماعية داخل المساجد.

اختطافات وانفلات أمني

سُجلت حالات اختطاف تعسفية، بينها اختطاف عامل في صالون حلاقة بصنعاء بسبب عرض مسلسل بدلًا من بث محاضرة لزعيم المليشيا، وإجبار موظفين على متابعة محاضرات رمضانية وتقديم تقارير يومية بشأنها.

كما شهدت صنعاء اشتباكات مسلحة في بني الحارث أوقعت قتلى على خلفية نزاع أراضٍ، فيما تعرض مواطنون في البيضاء وإب لتهديدات مباشرة، وضغوط للتنازل عن شكاوى تتعلق بحوادث إطلاق نار.

اعتداءات وجرائم اجتماعية

في عمران، اعتدى عنصران حوثيان على والدهما المُسن وسكبا مادة حارقة على رأسه، وسط امتناع قيادات المليشيا عن اتخاذ إجراءات بحقهما. وفي إب، اقتحمت عناصر مسلحة منزل مواطن واعتدت عليه أمام أطفاله، بينما أثارت وفاة مواطن في أحد مستشفيات صنعاء موجة غضب بعد اتهامات بالإهمال الطبي.

كما أصدرت إدارة جامعة العلوم والتكنولوجيا بصنعاء قرارًا بتخفيض رواتب الموظفين وإيقاف امتيازات وظيفية، بينها التأمين الصحي، ما فاقم الأوضاع المعيشية.

أزمة معيشية متفاقمة

حددت ما تسمى هيئة الزكاة مبلغ 550 ريالًا زكاة فطر للفرد لعام 1447هـ، في خطوة قوبلت بانتقادات واسعة. وأُغلق مطعم "الفقيه للسلتة والفحسة" في صنعاء نتيجة الجبايات والضغوط المالية، فيما شكا تجار من ركود حاد مع بداية رمضان.

كما أظهرت مشاهد مرئية طوابير لنساء أمام مطابخ خيرية في إب، وسط تساؤلات عن مصير أموال الزكاة والجبايات، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية وغياب الرواتب المنتظمة.

وبحسب الرصد، تعكس هذه الوقائع نمطًا متصاعدًا من الانتهاكات الأمنية والاقتصادية والدينية، في وقت تتسع معاناة السكان تحت وطأة حرب المليشيا الحوثية التابعة لإيران في اليمن.

أخبار من القسم

تطورات الساعة

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية