رمضان موسم للجباية.. نهب حوثي منظم لمساعدات الفقراء

"حتى على الموت لا أخلو من الحسد"، هكذا لسان حال آلاف الأسر في المناطق المنكوبة بمليشيا الحوثي، التي تتفنن في مضاعفة أعباء المواطنين، بعد أن أغرقتهم في أسوأ أزمة إنسانية عالميًا، لتبطش بما تبقى للفقراء والمعدمين من أمل فيما يقدمه التجار وفاعلو الخير من مساعدات عينية ونقدية في شهر رمضان، وتمنع تقديمها إلا تحت إشراف أجهزتها.

لم تكتفِ مليشيا الحوثي الإرهابية بتحويل شهر رمضان من موسم للتكافل والتراحم إلى موسم لفرض الجبايات على التجار وأصحاب المحلات التجارية والشركات والقطاع الخاص، حتى طالت ممارساتها المساعدات الخيرية التي يعتمد عليها آلاف الفقراء.

- المليشيا تنهب المساعدات الخيرية

ووفق مصادر محلية، فقد منعت المليشيا الحوثية الإرهابية أي مبادرات خيرية سواء من المؤسسات أو الأفراد، في المناطق المنكوبة بسيطرتها، من تقديم أي مساعدة للأسر الفقيرة، التي كانت تمثل لها طوق نجاة من الأوضاع المعيشية المأساوية، قبل أن تحولها المليشيا إلى مورد جديد للابتزاز والنهب، وحرمان المستحقين منها وتوزيعها لعناصرها والموالين لها.


وأضافت المصادر لـ"وكالة  2ديسمبر"، أن هناك مبادرات في صنعاء تم منعها من العمل كما كان في السنوات السابقة خلال الشهر الكريم، ما لم تخضع لإشراف مباشر من المليشيا.

- العمل الخيري أداة للتوظيف العنصري

هذه الإجراءات، بحسب المصادر، حولت العمل الخيري إلى أداة للسيطرة والتوظيف السياسي والعنصري، دون أن تبقي مساحة للإنسانية ومساعدة المحتاجين الذي ألقت بهم حرب المليشيا إلى أسوأ الأوضاع المادية والمعيشية، في ظل ارتفاع الأسعار وانقطاع مصادر الدخل ونهب مرتبات الموظفين لأكثر من ثماني سنوات.

ووجدت آلاف الأسر الفقيرة والمحتاجة نفسها خارج قوائم المستفيدين من المعونات الخيرية على الرغم من حاجتهم الماسة لها.

- تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية

يأتي ذلك في ظل استمرار المليشيا الإرهابية في مفاقمة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في مناطق سيطرتها، من خلال فرض الجبايات والإتاوات المالية على التجار الذين يلجأون لتعويض خسائرهم برفع أسعار السلع والمواد الغذائية على السكان.

ووفقًا للخبراء، فإن جبايات الحوثي لم تتسبب فقط بتدمير الاقتصاد الوطني، ورفع الأسعار، وإنما أدت أيضًا إلى تعقيد بيئة الأعمال والتجار في المناطق الرازحة تحت قبضتها، حيث أعلنت العديد من الشركات المتوسطة والصغيرة إفلاسها، ولجأ رجال أعمال للبحث عن ملاذات آمنة في المناطق المحررة أو في الخارج جراء سياسة البطش والتضييق الحوثية بحق رأس المال الوطني.

ومنذ أكثر من عشر سنوات والإتاوات الحوثية والجبايات، التي فرضتها في المناطق المنكوبة بسيطرتها، في زيادة مستمرة ملقية بآثارها الكارثية على المواطنين في ظل نهب منظم لموارد مؤسسات الدولة ومضاعفة الرسوم الجمركية.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية