دراسة تكشف: الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي يسبب "إرهاق الدماغ" للموظفين

أدوات الذكاء الاصطناعي باتت جزءاً لا يتجزأ من روتين العمل اليومي، لكن دراسة حديثة تحذر من أن الاعتماد المفرط عليها قد يؤدي إلى ظاهرة جديدة من الإجهاد العقلي أطلق عليها الباحثون اسم "AI Brain Fry" أو "إرهاق دماغ الذكاء الاصطناعي".

في ظل اعتماد قطاعات واسعة، من المبرمجين إلى المسوقين، على أدوات مثل Claude وOpenAI Codex لتسريع الإنجاز، يطرح السؤال حول الثمن الحقيقي لهذه الكفاءة. الدراسة، التي نشرت في هارفارد بزنس ريفيو وشملت نحو 1500 موظف أمريكي، حللت كيف يؤثر هذا الاعتماد المتزايد على الصحة الذهنية والأداء العام.

يشير مصطلح "AI Brain Fry" إلى الإجهاد المعرفي الناتج عن إدارة ومراقبة عدد كبير من أنظمة الذكاء الاصطناعي في آن واحد، وهو ما يفوق قدرة الموظف الإدراكية. وأفاد 14% من المشاركين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي بأنهم يعانون بالفعل من هذا النوع من الإرهاق الذهني، حيث يجد البعض نفسه يخصص أوقات الراحة لإدخال أوامر جديدة لتسريع المهام.

الباحثون يشددون على أن "AI Brain Fry" يختلف عن الاحتراق الوظيفي التقليدي؛ فالاحتراق يتعلق بالإجهاد العاطفي وفقدان الحماس، بينما "إرهاق الدماغ" ينبع تحديداً من العبء المعرفي المرتفع الناتج عن المتابعة المستمرة لأنظمة الذكاء الاصطناعي المتعددة. هذا التمييز قد يجعل الظاهرة غير مكتشفة في استطلاعات الإرهاق التقليدية.

التأثيرات كانت واضحة في بعض القطاعات؛ حيث سجل موظفو التسويق أعلى نسبة معاناة من هذه الظاهرة بنسبة 26%، تلاهم مطورو البرمجيات بنسبة 17.8%. وفي المقابل، سجل المتخصصون القانونيون أدنى نسبة (5.6%). الموظفون الذين يشرفون على أدوات كثيرة أظهروا جهداً ذهنياً أعلى بنسبة 14% وإرهاقاً عقلياً متزايداً بنسبة 12%.

هذا الإجهاد لا يؤثر على الفرد فحسب، بل يمتد للشركات؛ إذ عانى الموظفون المصابون من إرهاق في اتخاذ القرارات بنسبة 33%، وكانوا أكثر عرضة للتفكير في ترك العمل بنسبة 39%. ومع ذلك، تؤكد الدراسة أن الاستخدام الإيجابي للذكاء الاصطناعي، خاصة لتقليل المهام المملة والمتكررة، أدى إلى انخفاض معدلات الاحتراق الوظيفي بنسبة 15%، مما يبرز أن طريقة التنفيذ هي مفتاح الاستفادة القصوى دون إرهاق.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية