تقارير: إيران تبدأ زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز

كشفت تقارير إعلامية دولية، أن إيران بدأت زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، في خطوة تصعيدية قد تهدد حركة الملاحة العالمية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط.

وذكرت مجلة، ذا ماريتايم إكزكيوتيف، نقلاً عن مصادر أميركية رسمية تحدثت لصحيفتي نيويورك تايمز وشبكة سي إن إن، أن القوات الإيرانية شرعت بالفعل في زرع عدد محدود من الألغام البحرية داخل المضيق، باستخدام قوارب صغيرة.

وبحسب التقرير، جرى زرع الألغام بشكل منفرد أو في أزواج، في مؤشر على بداية عمليات تعدين بحري قد تتوسع لاحقاً.

وأشار التقرير إلى أن أي خطة عسكرية محتملة لفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية ستتطلب عمليات واسعة لمكافحة الألغام البحرية، وهو ما قد يعقّد العمليات العسكرية ويزيد من مخاطر الملاحة في المنطقة.

ويمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، ما يجعل أي تهديد للمضيق ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

ولفت التقرير إلى أن زرع الألغام قد يترافق مع ترتيبات ثنائية بين إيران وبعض الدول المستوردة للنفط.

وأشار إلى تقارير تفيد بأن الهند توصلت إلى تفاهم مع إيران يسمح بمرور ناقلات النفط المتجهة إليها عبر المضيق، مرجحاً أن تسعى الصين إلى اتفاق مماثل في حال استمرار التصعيد.

وفي هذا السيناريو، قد تعمل طهران على إنشاء ممر بحري خالٍ من الألغام داخل مياهها الإقليمية لحماية حركة السفن المتجهة إلى شركائها التجاريين.

وحذّر التقرير من احتمال أن تسعى إيران أيضاً إلى زرع ألغام في الجانب العماني من المضيق، في محاولة لإغلاق المسار الآخر للملاحة.

وإذا حدث ذلك داخل المياه الإقليمية العمانية، فقد يؤدي إلى تصعيد التوتر بين إيران وسلطنة عُمان، التي سعت لسنوات إلى لعب دور الوسيط وتجنب المواجهة المباشرة.

حركة الملاحة تتراجع

وأشار التقرير إلى أن مضيق هرمز ونظام فصل حركة الملاحة فيه بديا شبه خاليين من السفن خلال الساعات الأخيرة، بينما بقي عدد كبير من السفن راسياً قرب ميناء بندر عباس الإيراني في انتظار تطورات الوضع الأمني.

ويرى مراقبون أن بدء إيران عمليات زرع الألغام يمثل مرحلة جديدة من التصعيد البحري في الصراع الجاري، وقد يؤدي إلى تداعيات واسعة على التجارة العالمية وأسواق الطاقة إذا استمر أو توسع.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية