"وكالة 2 ديسمبر" ترصد أبرز انتهاكات مليشيا الحوثي خلال الأسبوع الثاني من مارس
شهد الأسبوع الثاني من مارس تصاعدًا مستمرا في الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق المدنيين في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها.
ورصدت "وكالة 2 ديسمبر" أبرز انتهاكات المليشيا، التي تمثلت في جرائم قتل واختطافات وفرض جبايات قسرية وأزمات معيشية مفتعلة، إلى جانب تحركات عسكرية وأمنية فاقمت حالة التوتر والخوف في أوساط السكان.
جرائم قتل واختطافات
في محافظة حجة، استشهد ثلاثة أطفال وأُصيب رابع بجروح خطيرة إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات مليشيا الحوثي أثناء رعيهم الأغنام في قرية مخشوش بمديرية عبس.
وفي محافظة البيضاء، اختطفت عناصر حوثية الشاب نضال توفيق القيفي في مدينة رداع بعد اقتحام مقر عمله، على خلفية منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي انتقد فيه الانفلات الأمني في المدينة عقب مقتل طفلة خلال اشتباك مسلح
كما اختطفت المليشيا المصور ياسر حسن في مديرية يريم بمحافظة إب بعد قيامه بتوثيق انهيار مبنى أثري يُعرف باسم "دار الحكومة"، قبل نقله إلى أحد سجونها في المدينة.
وفي صنعاء، أقدمت عناصر نسائية تابعة للمليشيا تُعرف باسم "الزينبيات" على إبعاد نساء فقيرات كن يتسولن في أحد شوارع العاصمة، في محاولة لإخفاء مظاهر الفقر المتزايدة بعد تداول صور لنساء محتاجات يجلسن أسفل صورة المرشد الإيراني في أحد الشوارع.
وفي محافظة تعز، كشف مصدر محلي عن تورط قيادات حوثية في قضية اختطاف الطفلة مسك خليل الشرعبي من مديرية شرعب.
وأفاد المصدر "وكالة 2 ديسمبر" بأن أحد المتورطين يعمل وكيلاً لإحدى المدارس ومندوبًا للمليشيا في المنطقة، وقد جرى استبعاده من مسار التحقيقات رغم ورود اسمه ضمن المتهمين.
أزمة مياه وجبايات
في محافظة إب، اشتكى سكان مدينة إب من أزمة مياه خانقة نتيجة انقطاع مشروع المياه عن عدد من الأحياء لأسابيع متواصلة، ما اضطر كثيرًا من الأسر إلى شراء المياه بأسعار مرتفعة في ظل تدهور الأوضاع المعيشية.
واتهم الأهالي إدارة مؤسسة المياه الخاضعة لسيطرة الحوثيين بالوقوف خلف الأزمة وتجاهل مطالب المواطنين بإعادة تشغيل الشبكة وضمان وصول المياه إلى الأحياء السكنية.
وفي مديرية يريم بالمحافظة ذاتها، نفذت شرطة المرور التابعة للمليشيا حملة جبايات استهدفت الباعة المتجولين وأصحاب البسطات، حيث فرضت عليهم مبالغ مالية تصل إلى عشرة آلاف ريال.
وأكد متضررون أن عناصر المرور أقدموا على إتلاف بعض البضائع ودهسها بعرباتهم لرفض أصحابها دفع المبالغ المفروضة، ما تسبب بخسائر مالية كبيرة لعدد من صغار التجار.
تضييق اقتصادي
اقتصاديًا، وجهت هيئة الأدوية في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين بسحب عدد من الأصناف الدوائية المستخدمة كقطرات للعيون من الأسواق المحلية، بزعم دخولها بطرق غير قانونية.
غير أن مصادر في قطاع الأدوية أكدت أن تلك الأصناف دخلت عبر قنوات رسمية، معتبرة أن القرار يأتي ضمن حملة تضييق تستهدف شركات الأدوية القائمة.
وقال أصحاب شركات إن المليشيا تسعى إلى إقصاء الشركات المنافسة لصالح شركات مرتبطة بقيادات حوثية، في خطوة قد تدفع بعض الشركات إلى إعلان الإفلاس أو بيع أصولها.
تصعيد عسكري ضد المدنيين
في محافظة البيضاء، فرضت المليشيا حصارًا عسكريًا على مدينة رداع بعد الدفع بتعزيزات كبيرة من الأطقم والمدرعات إلى مداخل المدينة، في محاولة لاحتواء حالة الغضب الشعبي عقب مقتل الشيخ حسن الحليمي ونجله.
وجاء الانتشار العسكري بالتزامن مع انتهاء مهلة قبلية طالبت خلالها القبائل بتسليم المتورطين في الجريمة، وسط تصاعد الدعوات للاحتجاج.
كما أثار قرار المليشيا بالإفراج عن متهمين بقتل موظف في هيئة النقل بمدينة رداع غضب أسرة الضحية، التي اعتبرت الخطوة تواطؤًا مع الجناة بعد أشهر من المماطلة في التحقيق.
وفي محافظة عمران، دفعت المليشيا بتعزيزات عسكرية إلى مديرية حرف سفيان عقب مواجهات مسلحة مع مسلحين قبليين، أسفرت عن سقوط أكثر من عشرين قتيلًا وجريحًا من الجانبين.
تحركات عسكرية
وفي العاصمة المختطفة صنعاء، كشفت مصادر أمنية عن توسيع المليشيا شبكة أنفاق تحت عدد من الأحياء السكنية خلال الأشهر الماضية، في خطوة تعكس مخاوفها من تعرض مواقعها لضربات جوية.
كما أعادت المليشيا نشر عناصر مسلحة داخل مبنى السفارة السعودية في صنعاء بعد فترة من سحب قواتها، في مؤشر على تصاعد التوترات السياسية والأمنية في المناطق المنكوبة بسيطرتها.







