مجلة دولية: تهديد الملاحة في هرمز وباب المندب يؤكد بوضوح الارتباط الوجودي بين الحوثيين وإيران المهدد للعالم
أكدت مجلة تايم أن الحرب الجارية في المنطقة كشفت بوضوح الارتباط الوجودي بين مليشيا الحوثي في اليمن والنظام الإيراني في إيران، من خلال التهديد المتزامن لممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب.
وأوضحت المجلة، في تقرير للكاتب تياجو فينتورا، أن هذا الترابط تجسد في إعلان الحوثيين الانخراط في التصعيد إلى جانب طهران عبر التهديد بإغلاق باب المندب، بالتوازي مع استخدام إيران الورقة ذاتها في هرمز، ما يعكس وحدة المسار والهدف بين الطرفين.
وأشار التقرير إلى أن هذا النمط من التهديد يمثل اختبارًا فعليًا لاتفاق وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار السيطرة الإيرانية على هرمز، مقابل تصاعد تهديدات الحوثيين للملاحة في البحر الأحمر، في تحدٍ للمطالب الدولية بضمان حرية التجارة ونقل الطاقة.
وبيّنت المجلة أن حرية الملاحة ستظل رهينة بقاء النفوذ العسكري الإيراني ووكلائه على ضفاف هذه الممرات، رغم استمرار المساعي السياسية لإنهاء الحرب، ما يُبقي أحد أبرز ملفات الصراع دون حل.
ونقلت عن مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي تحذيره من أن تدفق الطاقة والتجارة العالمية يمكن تعطيله "بخطوة واحدة" في هرمز وباب المندب، فيما أشار رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى الأهمية الاستراتيجية للممر.
ولفت التقرير إلى أن التهديدات الحوثية دفعت شركات شحن عالمية، بينها ميرسك، إلى تغيير مسارات سفنها بعيدًا عن باب المندب وقناة السويس، بسبب المخاطر الأمنية المتزايدة.
وأكدت المجلة أن سيطرة الحوثيين على أحد جانبي باب المندب تعقّد المشهد، في ظل تلويحهم بإغلاق المضيق كورقة ضغط ضمن الحسابات الإيرانية، وهو ما يعزز المخاوف من استخدام الممر كورقة مساومة جيوسياسية على غرار هرمز.
ونقلت عن الباحث نوعام ريدان أن باب المندب، مثل هرمز، يمثل نقطة اختناق حيوية للاقتصاد العالمي، تمر عبرها شحنات النفط والتجارة بين القارات، فيما وصفت إميلي هولاند تأثير الحوثيين على الملاحة بأنه "مدمر للغاية"، إذ يكفي التهديد لردع السفن بسبب صعوبة الحصول على التأمين.
وأشار التقرير إلى أن إيران، رغم بعدها الجغرافي عن باب المندب، توظف الحوثيين لفرض نفوذها غير المباشر على الممر، مقابل سيطرتها المباشرة على هرمز، ما يعكس تكامل الأدوار داخل ما تصفه بطهران بـ"محور المقاومة".
وخلصت المجلة إلى أن أي اضطراب متزامن في هرمز وباب المندب سيؤدي إلى تداعيات واسعة على دول الخليج والاقتصاد العالمي، محذّرة من أن أخطر ما يهدد الملاحة الدولية هو هذا الارتباط البنيوي بين إيران والحوثيين، في ظل استمرار الأزمة وغياب حلول مستدامة، رغم وقف إطلاق النار المؤقت.







