اليوسفي يكتب: صيف الحوثي يسرق الطفولة!

في ‎مراكز الحوثي لقتل الطفولة يُنتزع الطالب من صفّه إلى قافلة التعبئة. ينكمش عمره في حنجرةٍ تُلقَّن الهتاف، وتغادر البراءة مع أول درسٍ في الطاعة. يذبل قلم المدرسة، ويدخل مقاس البندقية مبكراً إلى الذاكرة. صيفٌ يطحن الطفولة ويصبّها في قوالب الحرب.

حين يصير الصيف موسماً لالتقاط الصغار، يغدو الصمت طرفاً في الجريمة. طالبٌ يتعثّر بحروفه الأولى فتتلقّفه أوامر الانقياد.

وطالبةٌ تستحق فسحة الأمل فتُساق إلى هامش التعبئة. في ‎مراكز الحوثي لقتل الطفولة يجري كشط الوعي الغضّ، وإعادة سكّه بختم الجماعة.

أمام ‎مراكز الحوثي لقتل الطفولة تحتاج منظمات الطفولة وحقوق الطفل ووسائل الإعلام إلى تسميةٍ دقيقة: تجنيدٌ مبكرٌ بطلاءٍ تعليمي. الكارثة تمتد من جسد الصغير إلى لغة البلاد وذاكرتها وغدها. وكل شحنة كراهية تُحقن في صدر طفل، تحفر لليمن قبراً جديداً.

أخبار من القسم

اشترك الآن بالنشرة الإخبارية