المبعوث الأممي: اليمن لا يحتمل مزيدًا من الصدمات.. والمخاطر تتصاعد مع انخراط الحوثيين في الحرب
حذّر هانس غروندبيرغ، المبعوث الأممي إلى اليمن، من استمرار المخاطر التي تهدد البلاد نتيجة تداعيات التصعيد الإقليمي، مؤكدًا أن انخراط مليشيا الحوثي في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران يزيد من تعقيد المشهد ويعرّض اليمن لمزيد من التوترات.
ودعا، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، الحوثيين إلى الامتناع عن تنفيذ أي هجمات جديدة، مشددًا على ضرورة حماية مسار السلام من تداعيات التصعيد.
وأوضح غروندبيرغ أنه أجرى- خلال الشهرين الماضيين- سلسلة لقاءات مكثفة مع الأطراف اليمنية والجهات الإقليمية والدولية، شملت زيارات إلى عدن والرياض وواشنطن وموسكو، ركز خلالها على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، والالتزام بالقانون الدولي البحري.
وأشار إلى أن التحديات التي تواجه الملاحة الدولية اليوم امتداد لأزمات قائمة في اليمن منذ عام 2023، ما يستدعي تحركًا عاجلًا لتجنب مزيد من التدهور.
وأكد المبعوث الأممي أن اليمن، بعد نحو عقد من الحرب، لم يعد قادرًا على تحمل صدمات إضافية، لافتًا إلى أن الحكومة اليمنية تبذل جهودًا لتحقيق الاستقرار الاقتصادي بدعم من السعودية، من بينها إقرار موازنة 2026 واستئناف التعاون مع صندوق النقد الدولي.
لكن الوسيط الدولي نبه إلى أن الاقتصاد لا يزال هشًا، في ظل ارتفاع الأسعار وتعطل الصادرات النفطية وانقسام المؤسسات المالية، ما يفاقم معاناة المواطنين، خاصة مع احتمالات تراجع التحويلات وارتفاع تكاليف الاستيراد.
وأشار إلى أن الهدوء النسبي الذي تشهده البلاد منذ هدنة 2022 يظل هشًا، في ظل تقارير عن تحركات عسكرية وتصاعد أعمال العنف، بما في ذلك سقوط ضحايا مدنيين جراء القصف والقنص في عدد من المحافظات.
وفي الملف الإنساني، كشف غروندبيرغ عن استمرار احتجاز عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المنظمات الدولية لدى الحوثيين، معتبرًا ذلك انتهاكًا خطيرًا يعيق العمل الإنساني.
كما أشار إلى أن مفاوضات تبادل الأسرى التي جرت في عمّان، رغم تحقيقها تقدمًا، لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي، داعيًا الأطراف إلى تقديم تنازلات لإتمام العملية.
وشدد المبعوث الأممي، في ختام إحاطته، على أن مستقبل اليمن يجب ألا يُرهن للصراعات الخارجية.







