مجلة "ذا ماريتايم": القوات الأمريكية تبقي على "خيار التدخل" جاهزاً في البحر الأحمر
أفادت مجلة "ذا ماريتايم إكزكيوتيف"، المتخصصة في الشأن البحري، بأن البحرية الأمريكية أعادت ترتيب انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، في إطار ما وصفتها بمرحلة جديدة من العمليات التي تشمل البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب الخليج العربي ومضيق هرمز.
ووفق التقرير، يأتي هذا التحرك في ظل وضع جيوسياسي معقد، تعمل فيه القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) على إدارة عمليات انتشار متعددة، تجمع بين الردع والاستعداد لإمكانية استئناف العمليات القتالية، بالتوازي مع الحفاظ على استقرار الممرات البحرية الحيوية.
وفي ما يتعلق بالبحر الأحمر، أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة أبقت على وجود عسكري جاهز للتدخل، بهدف ضمان استمرار تدفق الملاحة، خصوصًا شحنات الطاقة المتجهة من موانئ المنطقة نحو آسيا عبر مضيق باب المندب.
وبحسب التقرير، يشمل الانتشار الأمريكي مدمرات صواريخ موجهة تعمل بشكل سري في شمال البحر الأحمر، مدعومة بطلعات استطلاع جوية، في إطار تأمين أحد أهم خطوط الملاحة النفطية في العالم، خصوصًا المرتبطة بموانئ التصدير في السعودية.
كما لفت إلى أن التحركات الأمريكية في المنطقة تهدف إلى تجنب التصعيد المباشر، مع إبقاء قوة ردع قادرة على التدخل السريع في حال استئناف الهجمات أو تعطيل الملاحة في الممرات البحرية.
وفي سياق أوسع، أوضح التقرير أن إعادة الانتشار لا تقتصر على البحر الأحمر فقط، بل تأتي ضمن شبكة انتشار تشمل خليج عدن والمحيط الهندي وشرق المتوسط، بما يعكس تعدد بؤر التوتر وتداخلها في الإقليم.
وأشار أيضًا إلى أن البحرية الأمريكية تحافظ على توازن دقيق بين الانتشار العملياتي والردع، في ظل ضغوط تشغيلية متزايدة نتيجة اتساع نطاق المهام بين حماية الملاحة في البحر الأحمر ومراقبة التطورات في الخليج وشرق المتوسط.
واختتم التقرير، بأن هذا الانتشار يعكس تحديًا متصاعدًا أمام الأسطول الأمريكي، الذي يواجه بيئة عملياتية معقدة تتطلب توزيعًا واسعًا للقوات، مع الحفاظ على الجاهزية لأي تصعيد محتمل في أكثر من مسرح بحري في آن واحد.







