تصاعد القتل والاختطافات.. انتهاكات حوثية متزايدة بحق المدنيين خلال أسبوع
شهدت عدة محافظات يمنية، خلال الأسبوع الماضي، موجة جديدة من الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية، تنوعت بين جرائم قتل واختطافات وتعذيب وقصف، وسط استمرار حالة الانفلات الأمني وتدهور الأوضاع الإنسانية في المناطق المنكوبة بسيطرتها.
جرائم القتل
رصدت "وكالة 2 ديسمبر" خلال الأسبوع المنصرم، تصاعدًا في جرائم القتل كانت أبشعها في محافظة حجة، حيث استشهدت امرأة وطفلاها وأُصيب آخرون إثر انفجار عبوات ناسفة زرعها عنصر حوثي بجوار منزل الأسرة الواقع في مديرية المحابشة.
وفي محافظة ريمة، أقدم قيادي حوثي على ارتكاب جريمة مروعة بحق ابنته البالغة 13 عامًا، بعد إلقائها في بئر داخل مزرعته، ما أدى إلى وفاتها، وسط تضارب في الروايات ومحاولات للتستر على الحادثة.
في محافظة صنعاء، أقدم مسلح حوثي على قتل شقيقه في منطقة أرحب على خلفية نزاعٍ على قطعة أرض، في مؤشر على تنامي مظاهر العنف المجتمعي في مناطق سيطرة المليشيا.
أما في محافظة الحديدة، فقد توفي مواطن متأثرًا بإصابته إثر انفجار مقذوف من مخلفات المليشيا أثناء قيامه بأعمال يومية في مديرية الخوخة.
وشهدت مديرية جبل راس، في المحافظة ذاتها، اشتباكات مسلحة داخل مقر أمني تابع للمليشيا، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من عناصرها، إضافة إلى إصابة مدني وتضرر ممتلكات.
الاختطافات والإخفاء القسري
في محافظة عمران، اختطفت مليشيا الحوثي التربوي "علي يحيى عاطف" من منزله في مديرية خمر، بعد مداهمة مسلحة واقتياده إلى السجن الاحتياطي، على خلفية انتقاداته للأنشطة الفكرية التي تفرضها المليشيا في قطاع التعليم.
واختطفت المليشيا، في العاصمة المنكوبة بانقلابها (صنعاء)، الموظفة الأممية السابقة "فتحية الحدا" عقب مداهمة منزلها ونهب محتوياته، ثم اقتيادها إلى جهة مجهولة، في واقعة أثارت إدانات حقوقية واسعة.
كما كشفت مصادر حقوقية عن تدهور خطير في الحالة الصحية للسجينة "حنان شوعي المنتصر"، المختطفة منذ 2019، وسط منع المليشيا الإرهابية لها من العلاج وحرمانها من الرعاية الطبية والزيارات.
كما أفادت تقارير حقوقية بوجود انتهاكات متصاعدة بحق النساء داخل سجون المليشيا، تشمل التعذيب والإهمال الطبي والحرمان من الحقوق الأساسية.
وفي محافظة الضالع تواصل المليشيا احتجاز المعلم "جمال عزيز" منذ أكثر من شهر، دون مسوغ قانوني، وسط مطالبات تربوية بالإفراج عنه.
بينما داهم مسلحون حوثيون منزل المعلم "حمود نور" في مديرية كعيدنة- محافظة حجة، واعتدوا عليه قبل اقتياده إلى جهة مجهولة، وذلك على خلفية انتقاداته للأوضاع المعيشية وانقطاع الرواتب وملفات الفساد.
وفي محافظة إب، نفذت المليشيا حملة مداهمات واسعة في مديرية النادرة، واختطفت أكثر من 20 مدنيًا إثر خلاف محلي مع أحد قياداتها، وسط تصاعد الانتهاكات بحق السكان.
انتهاكات متعددة
وفي سياق الانتهاكات الاقتصادية، أوقفت المليشيا مشروعًا مائيًا في ريف محافظة إب كان يخدم آلاف السكان، بعد توجيهات بإزالة منظومة الطاقة المغذية له، ما يهدد بحرمان قرى كاملة من المياه.
كما تصاعدت الاعتداءات على ممتلكات الأوقاف في المحافظة ذاتها، حيث أقدم نافذون حوثيون على استحداثات في أراضٍ ومقابر، تمهيدًا للبناء عليها، وسط صمت الجهات المعنية.
وفي محافظة إب أيضًا، أغلقت المليشيا مركزًا تجاريًا بالقوة واختطفت عددًا من التجار والعاملين داخله، في خطوة اعتبرها مراقبون استهدافًا مباشرًا للقطاع الخاص وتقويضًا للأنشطة الاقتصادية.
أما في العاصمة المختطفة صنعاء، فقد اعتدى مسلحون تابعون للمليشيا على حارسة مدرسة للبنات أثناء محاولتهم اقتحامها بالقوة خلال فترة الامتحانات، ما أسفر عن إصابتها، وأثار حالة من الهلع بين الطالبات.
وفي محافظة البيضاء، حاصرت عناصر المليشيا منزل ناشط قبَلي، وأطلقت النار عليه بشكل عشوائي، ما أدى إلى تضرر أجزاء من المنزل، وسط تهديدات متبادلة وتصاعد التوتر في المنطقة.
واستهدفت المليشيا منازل مواطنين في عزلة القحيفة بمديرية مقبنة- محافظة تعز باستخدام سلاح متوسط، ما أدى إلى حالة من الهلع بين السكان دون تسجيل إحصاءات دقيقة للخسائر.
في محافظة البيضاء، استدعت مليشيا الحوثي عددًا من الموالين لها ممن يطلقون على أنفسهم صفة "مشايخ"، إلى جانب عناصر عسكرية، ووجهت إليهم تعليمات بالحشد وتشكيل كتائب مسلحة تمهيدًا للدفع بها إلى جبهات القتال، في مسعى لإحلال هذه التشكيلات بدلًا عن قوات أخرى مع إبقاء العناصر العقائدية التابعة لها.







