"2 ديسمبر" ترصد تصاعدًا جديدًا لانتهاكات مليشيا الحوثي في المناطق المنكوبة بسيطرتها خلال الأسبوع المنصرم
واصلت مليشيا الحوثي الإرهابية- خلال الأسبوع المنصرم- تصعيد انتهاكاتها بحق المدنيين في المناطق المنكوبة بسيطرتها، عبر توسيع حملات الاستيلاء على الممتلكات، والاختطافات، وفرض الجبايات، واستهداف المؤسسات التعليمية والدينية، إلى جانب الاعتداءات المسلحة التي طالت المدنيين والأطفال.
ووفقًا لرصد "وكالة 2 ديسمبر"، توزعت الانتهاكات على محافظات الحديدة، وإب، وذمار، والجوف، والضالع، والبيضاء، وصنعاء، وريمة، وشملت قرارات قضائية مسيّسة للاستيلاء على الممتلكات، واعتقالات تعسفية، وفرض إتاوات جديدة، وانتهاكات للحريات العامة، واستهدافًا مباشرًا للمدنيين.
الاستيلاء على الممتلكات الخاصة
في محافظة الحديدة، أصدرت محكمة خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي حكمًا بإخلاء عشرات الأسر من منازلها في منطقة الكورنيش بمدينة الحديدة، رغم امتلاكها وثائق قانونية تثبت حقها في السكن منذ أكثر من خمسة عقود، في خطوة تمهد لاستيلاء قيادات حوثية على الموقع وتحويله إلى مشروع استثماري.
وفي محافظة ذمار، شرعت المليشيا في مصادرة أراضٍ زراعية وعقارات خاصة بمديرية وصاب العالي عبر قرارات صادرة عن أجهزتها القضائية، وكلفت حراسًا قضائيين بتحصيل إيرادات تلك الممتلكات لصالحها.
وفي العاصمة المختطفة صنعاء، واصلت هيئة الأوقاف التابعة للمليشيا محاولات الاستيلاء على أراضٍ خاصة بالاستناد إلى وثائق تاريخية قديمة، ضمن سياسة ممنهجة لفرض السيطرة على الملكيات الخاصة.
الاختطافات والانتهاكات بحق المدنيين
في محافظة إب، اختطفت مليشيا الحوثي طبيب العظام والاستشاري لبيب باعباد بعد أيام من افتتاح مركزه الطبي، عقب مداهمة المركز من قِبل مسلحين تابعين لها، في استمرار لاستهداف الكوادر المدنية.
كما اختطفت المواطن ماجد القادري بعد الاعتداء عليه بالضرب أمام أطفاله، واقتادته إلى جهة مجهولة دون أي مسوغ قانوني. فيما أطلق مسلحون حوثيون النار على التاجر ياسين سنان الطيب بعد الاعتداء عليه ونهب ممتلكاته، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة.
مواجهات واستهداف للمدنيين
في محافظة الجوف، اندلعت مواجهات مسلحة بين قبائل همدان وعناصر المليشيا عقب مصادرة ممتلكات أحد أبناء القبيلة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تأكيدات بتصفية المليشيا عددًا من الجرحى داخل مستشفى الحزم.
وفي محافظة الضالع، قصفت المليشيا بقذائف الهاون منازل ومزارع المواطنين في مديرية الأزارق، مواصلة استهدافها للمناطق السكنية القريبة من خطوط التماس.
وفي استمرار لخطر الألغام التي خلفتها المليشيا الحوثية الإرهابية في المناطق المدنية، فقد أُصيب طفل في مديرية حيس- محافظة الحديدة إثر انفجار مقذوف من مخلفات المليشيا. فيما قُتل طفل آخر بانفجار لغم أرضي زرعته في مديرية الزاهر بمحافظة البيضاء.
التعليم والمنابر
واصلت المليشيا إحكام سيطرتها على المؤسسات التعليمية؛ إذ خفضت معدلات القبول في عدد من كليات جامعة صنعاء، في خطوة تعكس تراجع قطاع التعليم الخاضع لسيطرتها.
وفي مديرية جبلة بمحافظة إب، أجبرت طالبات عدد من المدارس على ترديد شعاراته الطائفية، مع التهديد بحرمان الرافضات من مواصلة الدراسة، ضمن برامج التعبئة الفكرية التي تنفذها داخل المدارس.
كما أوقفت المليشيا عددًا من خطباء المساجد في محافظة ذمار ومنعتهم من إلقاء خطب الجمعة، واستبدلتهم بخطباء موالين لها.
الجبايات والتضييق على السكان
في محافظتي ريمة وإب، فرضت المليشيا رسومًا وإتاوات جديدة على مربي المواشي وأصحاب الحظائر تحت ذرائع تنظيم النشاط الحيواني، في إطار توسيع سياسة الجبايات التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع.
وفي مديرية أرحب شمال صنعاء، منعت المليشيا انعقاد نكف قبلي كان يهدف إلى المطالبة بكشف مصير طفلتين مختطفتين منذ نحو شهرين، بعد تدخل قياداتها لإفشال التحرك القبلي ومنع أي مطالبات شعبية بمحاسبة المتورطين.
وتعكس الانتهاكات التي وثقتها "وكالة 2 ديسمبر" خلال الأسبوع المنصرم، استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية في انتهاج سياسات القمع والإرهاب بحق المدنيين، عبر مصادرة الممتلكات، وتوسيع حملات الاختطاف، وفرض الجبايات، واستهداف المدنيين، وإخضاع المؤسسات القضائية والتعليمية والدينية لخدمة مشاريعها الإرهابية في المناطق المنكوبة بسيطرتها.







