وزير الإعلام: مزاعم "الحصار" غطاء حوثي لتبرير الجسر الجوي مع الحرس الثوري الإيراني
أكد وزير الإعلام، معمر الإرياني، أن محاولات مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني تبرير إنشاء جسر جوي مباشر مع الحرس الثوري الإيراني بذريعة ما تسميه "الحصار"، تمثل امتداداً لحملة تضليل ممنهجة تتجاهل الحقائق والوقائع على الأرض.
وقال الإرياني، في تصريح صحفي، إن المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة مليشيا الحوثي لا تخضع لأي حصار، وإن ما تعانيه من أزمات هو نتيجة مباشرة لسياسات المليشيا وتصعيدها المستمر وانقيادها الكامل خلف الأجندة الإيرانية.
وأوضح أن القيود على مطار صنعاء الدولي وموانئ الحديدة رُفعت عقب دخول الهدنة حيز التنفيذ في أبريل 2022، ضمن إجراءات إنسانية هدفت إلى التخفيف من معاناة المواطنين، حيث استؤنفت الرحلات الجوية التجارية بشكل منتظم بين مطار صنعاء وكل من مصر والأردن، كما استمرت حركة دخول السفن إلى موانئ الحديدة وفق الآليات المعتمدة، وهو ما يدحض، بحسب قوله، مزاعم الحوثيين بشأن وجود حصار.
وأشار الإرياني إلى أن الحكومة الشرعية تعاملت بمسؤولية مع ترتيبات الهدنة، وعملت على إنجاحها من خلال تقديم العديد من التسهيلات والتنازلات حرصاً على تخفيف معاناة المواطنين، رغم استمرار مليشيا الحوثي في تقويض الاتفاقات، عبر فرض جوازات سفر غير قانونية، ونهب إيرادات المشتقات النفطية الواصلة إلى موانئ الحديدة وعائدات تذاكر الطيران، ورفض توجيه تلك الإيرادات لصرف مرتبات الموظفين وفق التفاهمات، واستخدامها في تمويل مجهودها الحربي.
وأضاف أن المليشيا، بدلاً من توظيف تلك التسهيلات لخدمة المواطنين، دفعت باليمن إلى معارك وصفها بالعبثية تنفيذاً للأجندة الإيرانية، موضحاً أنها وسعت منذ نوفمبر 2023 هجماتها وتهديداتها للملاحة الدولية، الأمر الذي استدعى ردوداً عسكرية أدت إلى توقف حركة الطيران بعد خروج مطار صنعاء عن الخدمة، وتدمير جميع طائرات الخطوط الجوية اليمنية الرابضة في المطار.
ولفت وزير الإعلام إلى أن الحكومة كانت قد دعت مراراً إلى إخلاء الطائرات المدنية من مطار صنعاء، بما في ذلك أربع طائرات اختطفتها المليشيا أثناء نقلها للحجاج، حفاظاً عليها وتجنيبها أي مخاطر محتملة، إلا أن الحوثيين رفضوا تلك الدعوات، ما يجعلهم، بحسب قوله، يتحملون المسؤولية الكاملة عن الخسائر التي لحقت بالمطار والناقل الوطني.
وأكد الإرياني أن مليشيا الحوثي تتحمل المسؤولية الكاملة عن توقف حركة الطيران في مطار صنعاء وتراجع القدرة التشغيلية لموانئ الحديدة، باعتبار أن ذلك جاء نتيجة مباشرة لحروبها وتصعيدها العسكري، وليس بسبب أي إجراءات اتخذتها الحكومة الشرعية أو تحالف دعم الشرعية.
وشدد وزير الإعلام، على أن محاولات المليشيا تحميل الآخرين مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع تمثل محاولة للتنصل من مسؤوليتها عن تدمير المقدرات الوطنية، واستغلال معاناة اليمنيين لتبرير المزيد من التدخل الإيراني وفرض وقائع جديدة خارج إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية.







