من القتل إلى هدم المنازل.. أسبوع مثقل بانتهاكات المليشيا الحوثية بحق المدنيين
تصاعد متواصل شهده الأسبوع المنصرم في الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا الحوثية الإرهابية التابعة لإيران بحق المدنيين في المناطق المنكوبة بسيطرتها وعدد من جبهات التماس، في مشهد يؤكد استمرار نهجها القائم على القمع والعنف وفرض السيطرة بالقوة.
وتنوعت تلك الانتهاكات بين جرائم قتل وإصابات في صفوف المدنيين، وانفجارات ألغام، وقصف عشوائي، واعتداءات على الممتلكات الخاصة، واختطافات، وفرض قيود على المواطنين، بالتزامن مع تحركات عسكرية وتعزيزات جديدة في عدد من الجبهات.
ورصدت "وكالة 2 ديسمبر" هذه الانتهاكات في محافظات البيضاء، وتعز، وإب، والضالع، وصنعاء، وحجة، وعمران، وريمة، والحديدة، وذمار، لتؤكد استمرار استهداف المدنيين، وتشديد القبضة الأمنية، وتوسيع أدوات القمع في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.
جرائم قتل وإصابات في صفوف المدنيين
سجل الأسبوع سلسلة من الجرائم التي حصدت أرواح مدنيين، بينهم أطفال، كان أبرزها استشهاد طفلين وإصابة طفل ثالث إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات المليشيا الحوثية في منطقة ذي مخشب بمديرية الزاهر بمحافظة البيضاء.
وفي محافظة تعز، استشهد الطفل مجد وليد عبدالباسط السلمي برصاص أُطلق أثناء مناورة عسكرية حوثية بالذخيرة الحية في مديرية دمنة خدير، بالتزامن مع فرض المليشيا إجراءات أمنية مشددة ومنع السكان من مغادرة منازلهم وإغلاق الطرق المؤدية إلى مواقع المناورة.
كما قُتل مواطنان برصاص عناصر وقناصة المليشيا في منطقتي الحوبان وصبر الموادم بمحافظة تعز، فيما أُصيب مواطن بجروح خطيرة جراء قصف بقذائف الهاون استهدف سوق الزبيريات الشعبي في مديرية قعطبة بمحافظة الضالع.
وفي مديرية حيس- جنوب محافظة الحديدة، أُصيب مواطن سبعيني باستهداف طائرة مسيّرة تابعة للمليشيا حوش منزله، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي محافظة إب، قُتل مواطن بعدما ألقى عنصر حوثي قنبلة يدوية على منزل والد زوجته إثر خلافات أسرية، فيما أُصيب شاب ووالده وشقيقه برصاص مسلح موالٍ للمليشيا خلال اعتداء على منزلهم في مدينة إب.
أما في محافظة ريمة، فقد تعرضت امرأة خمسينية من ذوي الإعاقة السمعية والنطقية لاعتداء عنيف من عناصر المليشيا قبل إلقائها من مرتفع جبلي، ما أدى إلى دخولها في غيبوبة، وذلك أثناء اعتراضها على إزالة مقبرة قديمة في مديرية السلفية.
تضييق واختطافات
واصلت المليشيا الحوثية فرض قيودها على القبائل والوجهاء، حيث منع جهاز الأمن والمخابرات التابع لها عضو مجلس النواب الشيخ يحيى المطري من عقد الاجتماعات واللقاءات القبَلية في محافظة صنعاء، في خطوة تعكس مساعيها لإحكام السيطرة على الحراك القبلي.
وفي محافظة ذمار، اختطفت المليشيا الشيخ القبَلي البشير عبدالرزاق عبيد، أحد مشايخ مديرية عنس، وأخفته قسرًا عقب إعلانه التضامن مع أحد مشايخ القبائل، مع استمرار رفضها الكشف عن مكان احتجازه.
وفي محافظة ريمة، حاصرت عناصر المليشيا منزل أسرة عروس في مديرية الجبين، ومنعت إقامة حفل الزفاف، واعتقلت أحد أقارب العروس بذريعة مخالفة تعليماتها.
استهداف للممتلكات
وشهد الأسبوع تصاعدًا في الاعتداءات على الممتلكات الخاصة؛ إذ هدمت المليشيا منزلًا تاريخيًا يزيد عمره على مائة عام في مديرية كشر بمحافظة حجة، ما أدى إلى تشريد الأسرة المالكة له. كما أقدمت على هدم منزل آخر في مديرية حوث بمحافظة عمران رغم استمرار النزاع على الأرض أمام القضاء.
وفي محافظة إب، اقتحمت عناصر المليشيا منزل أحد المواطنين ونهبت محتوياته عقب انتقاد نجله، المقيم خارج اليمن، لتصريحات أحد قياداتها، في واقعة تعكس استمرار سياسة العقاب الجماعي بحق الأسر.
تعزيزات عسكرية
ميدانيًا، كثفت المليشيا الحوثية الإرهابية انتشارها العسكري في محافظة الضالع، عبر استحداث نقاط تفتيش جديدة في منطقة العود بمديرية قعطبة، وإرسال تعزيزات إلى جبهات القتال، بالتزامن مع فرض قيود على حركة المواطنين.
وفي محافظة تعز، عززت المليشيا وجودها المسلح في عدد من قرى مديرية شرعب، وأعادت نشر نقاط الجبايات على خط سامع، رغم مطالب الأهالي بإزالتها عقب مقتل أحد أبناء المنطقة برصاص أحد عناصرها.
وتكشف هذه الانتهاكات التي وثقتها وكالة "2 ديسمبر" خلال الأسبوع المنصرم، عن استمرار المليشيا الحوثية في ترسيخ واقع يقوم على القمع والإرهاب، في محاولة للبقاء على رقاب اليمنيين وخدمة أطماع التوسع الإيراني في المنطقة، وتنفيذ توجيهات الحرس الثوري.







